العودة للتصفح

شذاك أم المسك الفتيت يضوع

أديب التقي
شَذاكِ أَم المسك الفَتيت يَضوع
لَهُ بَيننا أَنّي نحُلُّ سُطوع
رحلنا وَلَكن في القُلوب تَلَفُّتٌ
إِلَيكِ وَلَم يَسكُن لَهُنَّ وُلوع
فَيا لِحَشا أَورى الحَنين ضُلوعه
فَباتَ وَلَم تَعطف عَليهِ ضُلوع
إِذا ما كَتَمنا سرًّ حبك خَلفَها
أَذاعَ بِهِ مِن غوطتيكِ مُذيع
هَيا أَثلاثِ النيربين يشوقني
لَديكُنَّ مِن عَين الشآم قَطيع
فَكَم للظِباءِ العين فَيكنَّ مَسرَحاً
وَلِلبَدر مِن آفاقكنَّ طُلوع
وَكَم هَجعت لي فيكَ عَين وَلم يَكُن
يُرنّق جفنيها كَرى وهجوع
خَبا النُور مِن شَتّى القُصور وَلَم تَكُن
لِتَخبو مَصابيح بِها وَشُموع
بَكَت صَلوات في المَحاريب خُشَّعاً
فَأَوحشَها مِنهُم بَكى وَخُشوع
أَجلَّقُ هَل لِلعَيش فيك وَدُونَنا
وَهاد النَوى عَود بِنا وَرُجوع
أَحنُّ إِلى عَيشي لَدَيكِ وَإِنَّما
يَحنُّ إِلى الأُمّ الرؤُوم رَضيع
تَنكرت الأَيّام فيكِ وَفُرّقت
بِها نَدواتٌ بَعدَنا وَجُموع
فَيا لَيتَ شعري وَالزَمان مفرّقٌ
أَيَرجَعُ فينا الشَمل وَهُوَ جَميع
تَرَكت بِكَ الأَهلين وَالقَلب لَم يَقف
بِهِ عَن تَناجي غَوطتيك نُزوع
فَلولاهمُ لَم تَبكِ عَيني وَلا جَرَت
عَلَيهُم بِمحمرّ العَقيق دُموع
وَماليَ لا أَبكي وَفي الحَيّ نِسوَةٌ
بِقَلب الصَفا مِن نَوحِهنَّ صُدوع
ثَوينَ بِعُقر الدار يَندُبنَ راحِلاً
تَردِّدُ دُورٌ نَدبَه وَرُبوع
يُلَوّحنَ بِالمنديل عِندَ وَداعنا
كَما لاحَ بَرقٌ في الظَلام لَموع
فَيا لَكَ مِنديلاً أَثارَ شَجوننا
وَراح بِهِ ذُو الصَبر وَهُوَ جَزوع
تَغيَّرَ حسن الرَبوتين وَدُمَّرٍ
وَحالَ مصيف فيهُما وَرَبيع
أَرى بَردى وَالحَورُ حفَّ ضِفافه
يرِفّ عَلَيهِ الحَسَن وَهُوَ بَديع
يَصفّق بالعَذب النَمير وَرُبَّما
جَرى ماؤُه السَلسال وَهُوَ نَجيع
كَأَنّي بِأَرض الشامُ معترَكَ الوَغى
تَلاقَت سُيوف عِندَها وَدُروع
تَقدَّم عَمروٌ لِلقِتال وَخالد
وَماجَت عَلى اليَرموك مِنهُ جُموع
وَراحَ صَلاح الدين في الجَيش قائِداً
وَقَد قام مِن بَين القُبور يَسوع
أَبابل في أَرض الشآم وَهَل بَدا
بسهل أَريحا لِليَهود يَشوع
وَكَم حُرُماتٍ بتُّ أَخشى اِنتِهاكَها
إِذا ما دَعا الداعي وَصمَّ سَميع
وَأَصواتِ ثَكلى ما لَهُنَّ مُجاوب
وَمُستَشفِعاتٍ ما لَهُنَّ شَفيع
قصائد عامه الطويل حرف ع