العودة للتصفح

شاهدت أَمس في طلوع العقبه

محمد عثمان جلال
شاهَدت أَمس في طُلوع العَقَبه
ستّاً مِن الخَيل تَجُرُّ عَرَبه
وَكانَ ذا في ساعة الزَوال
وَالشَمس في غاية الاشتعال
وَالعجلات خُضنَ في التراب
وَنزل البَعض مِن الركاب
وَالقائد اِحتارَ وَخانَتهُ القوى
وَالبَعض بِالخَيل عَلى البَعض التوى
فَأَقبَلت ذُبابَةٌ مِن الخَلا
وَقَد دَنَت مِن الخُيول أَولا
وَأَخذت تدفع فيهم مِن وَرا
تَلدَغ مِنهُم كُلَّ مَن تَأَخَّرا
وَهيَ تَظنُّ أَنُّها الفعاله
وَأَنَّها القَطّاعة الوصّاله
وَبَعد أَن سارَ الخُيول بِالعجل
وَاِنقَطَع التُراب مِن تَحت العجل
رَأَيتُها جاءَت عَلى الصَندوق
ثُمَ شَكَت صُعوبة الطَريق
وَبَقيت تَطوف بِالركاب
في غاية الشدة وَالعَذاب
وَتَشتَكي مِن عَدَم الإِعانه
وَأَنَّها في غاية الإِهانه
وَأَنَّها في ذا المُهمِّ وَحدَها
اِجتهدت ما أَحدٌ ساعَدَها
حَتّى أَتوا لِلبَلدة المقصوده
فَنَزلت وَيَدها مَمدوده
وَهيَ تَقول لأَمير الركب
كَيفَ رَأَيت في الخُيول ضَربي
لَولاي ما جَرَّ الخُيولُ العَرَبه
وَلا صَعدتُم فَوقَ ظَهر العَقَبه
فَهات ما يَطلع لي م الذِمَّه
وَجازَني عَلى حُصول الهِمَّه
قالَ لَها بِاللَه ماذا أَنت
وَفي سلوك الخَيل ما فَعَلت
قَومي اِسألي الخَيل فَإِنّها تَقول
يا طالَما دقَّت عَلى الرَأس طُبول
قصائد عامه الرجز