العودة للتصفح

سلطان الحسنِ وسؤدده

عبد الحميد الرافعي
سلطانُ الحسنِ وسؤددُهُ
لحظٌ ما فُلَّ مُهنَّدُهُ
يرتاعُ القلبُ لسطوتهِ
ويكادُ الناظرُ يعبدهُ
أوهى جلدَ العشاقِ فما
يغني الولهانَ تجلدهُ
ما بالُ يميني قد عجزتْ
عن ذي شطبٍ أتقلدهُ
ما تلك القوةُ في ضعفٍ
لو صدمتْ ليثاً تُقعدهُ
هل ذاك السحرُ كما قالوا
من لي بالسحرِ أعودهُ
يا أختَ الريمِ ألا عطفٌ
لمحبٍّ طالَ تستهدهُ
آلامُ بعادكِ تُعدمهُ
وأماني قربكِ توجدهُ
حيّاكِ السعدُ أما تسـ
ـخينَ بساعةِ وصلٍ تسعدهُ
لم يبقَ به رمقٌ لولا
ذِكرٌ لرضاكِ يُرددهُ
هل غرّكِ ما قال الواشي
إني سالٍ؟ تبت يدُهُ
أو يسلو من أمسى في الحـ
ـب على خطرٍ يتهددهُ؟
إن رابكِ شاهدُ مدمعهِ
فدليلُ السقمِ يؤيدهُ
أو خلتِ بأن القلبَ هفا
لسواكِ بعشقٍ يقصدهُ
فدمي حلّ لعيونكِ ما
من قومي من هو ينشدهُ
فالعشقُ لنا ونموتُ بهِ
ويَلَذُّ لدينا موردهُ
قصائد غزل المتدارك حرف د