العودة للتصفح

وراقصة هاجت بنا حركاتها

عبد الحميد الرافعي
وراقصة هاجت بنا حركاتها
لواعج نفس ما لهن سكون
لقد صاغها من عنصر اللطف من إذا
أراد مراداً قال كن فيكون
لها مقلتا ريم وقد أراكة
وطلعة شمسٍ والهلال جبين
تناءى وتدنو نحونا عند رقصها
فتقسو علينا تارة وتلين
تمد ذراعيها وتخطر تارة
وفي معصميها للحلي رنين
كما نشر الطير الجناحين صادحاً
على الروضة الغناء وهو ركين
وتقفز حيناً مثل ظبي مروع
على غرةٍ منه دهاه كمين
وتحكي قضيب البرق ساعة تلتوي
فليس تباريها قنا وغصون
ولو مال غصن البان ميلة عطفها
تردى فهل يا عطف أنت عجين
فنون من الرقص البديع تهزنا
وكم كان في تلك الفنون فتون
وكم أدهشت منا العقول رشاقة
لها البرق خدن والنسيم قرين
أشاهد معناها بكل جوارحي
كأن حواسي كلهن عيون
قصائد عامه الطويل حرف ن