العودة للتصفح

رماني الزمان بأحداثه

أبو حيان الأندلسي
رَماني الزَّمانُ بِأَحداثِهِ
وَكُنتُ صَبوراً عَلى ما حَدَث
وَأَفنى الشَبابَ وَأَهلاً مَضَوا
وَما كُنتُ مِمَّن بِذاكَ اكتَرَث
وَمُنذُ عَيا بَصَري ضَعفُهُ
قَعَدتُ كَأَنّي رَهينُ الجَدَث
وَقَد كُنتُ مُستأنِساً ساكِناً
فقَد صرتُ مُستَوحِشاً ذا عَبث
إِذا رُمتُ انظر في مُهرَقٍ
تَغَشّى سَنا ناظِريَّ الشَعَث
وَإِن أَنا أَبعَثُ ذهني لَهُ
لِفكرٍ أراهُ إِذن ما انبَعَث
وَمَن كانَ في العلمِ ذا شِبَعٍ
فَإِني إِلى فَقرِهِ ذو غَرَث
يَزينُ الفَتى عِلمُهُ مِثلَما
يزينُ الفَتاةَ الحُلى وَالرُعُث
وَإِن كانَ قَلبي قَريحاً فَلي
لِسانٌ بِحَمدِ إلَهي نَفَث
قصائد صبر المتقارب حرف ث