العودة للتصفح

رب اعف عني كرما وارحمني

محمد عثمان جلال
رَبِّ اِعفُ عَني كَرَماً وَاِرحَمني
وَزُجَّني مِنكَ بِبَحر الأَمنِ
أَسأَلُكَ العُزلَة عَن كُلِّ الوَرى
حَتّى أَذوق الخَير طرّاً وَأَرى
وَأشهد الأَلطافَ مِما صَنَعت
يَداك في الكَون لَنا وَأَبدَعت
أَشهَد فَوقَ الأَرض ما تَحوي السَما
كَواكِباً مَسيرُها تَنَظَّما
هُناكَ روحي مِن وَراء النَهرِ
تنقش وَصف ما تَرى بِالشعر
وَتَمدح البِحار وَالأَنهارا
وَتَعشَق الأَطيارَ وَالأَشجارا
حَيث الغُصون تَحملُ البَلابِلا
في شَطَطٍ عَن مِصر أَو عَن كَربَلا
لا يَهجَعَن فَوقَ الحَشايا جَنبي
أَما فراش الأَرض فَهوَ حَسبي
حَيثُ الهوا وَالنور يَحتَويني
في الزُهد نعم الزُهد فَهوَ ديني
أَرتع في الخَلا مَع الغُزلان
وَأَتَّقي مَجالِسَ الإِنسان
وَأَجد الراحة وَالسَماحَه
وَالزُهد لا شَكَ شَريك الراحَه
آكل مِما راجَ لي مِن الثَمَر
وَألبس السُندس أَوراق الشَجَر
وَإِن دَنَت مَنيَّتي وَلاحَت
وَذَهَبت أُمنيَّتي وَطاحَت
أخرج مِنها لا عَليّ دَينُ
وَلا لِقَلبي في هَواكَ مَينُ
قصائد حكمة الرجز