العودة للتصفح

رأَيت الدهر في فلك يدور

محمد عثمان جلال
رَأَيت الدَهر في فلكٍ يَدور
فَلا يُحزنكَ ما فَعلَ الدهور
وَإِن تَبع السُرورُ الحزن يَوماً
فَلا حُزن يَدوم وَلا سُرور
وَسُكان القُصور لَهُم قُبور
وَسُكان القُبور لَهُم قُصور
وَقَد يَسلو المعزّى عَن قَليل
إِذا ماتَ الإِناث أَو الذُكور
وَيثبت ما أَقول لَكُم عَروس
مخدَّرة لَها بعل صَغير
توفى بَعلها فَمَضَت قواها
وَغَيَّر لَون بَهجتها الفُتور
وَصامَت عَن جَميع الزاد يَوماً
وَما ساغَ العشاء وَلا الفطور
فَجاءَ لَها عَلى عجل أَبوها
وَقالَ لَها إِلى اللَه المَصير
عَلام الحُزن وَالأَيام تَجري
وَكُل في مَجرتها يَسير
وَمَوت البَعل لا يَدعو لَهُم
وَمثل البَعل في الدُنيا كَثير
غَداً يَأتيك زَوج بَعد زَوج
طَويل كَالنَعامَة أَو قَصير
فَلَما مر ذكر الزَوج راقَت
وَجَفَ الدَمع وَاِنقَطَع الزَفير
وَساغَ لَها الشَراب عَلى طَعام
وَمِن شَهواتها كادَت تَطير
وَلَم تَلبث سِوى شَهر بِحُزن
وَطَبع الحُزن مُدته شُهور
وَراحَت عاجِلاً سَأَلت أَباها
وَقالَت يا أَبي أَنتَ البَشير
أَلَستَ وَعَدتني زَوجاً مَليحا
جَميلاً في الأَنام لَهُ شُعور
فَأَطرق ساعة وَأَجاب طَوعا
وَمدمَعه بوجنته سُطور
وَفكر في أَمير ماتَ مِنهُ
وَقالَ بِنَفسه قطع الأَمير
قصائد عامه الوافر حرف ر