العودة للتصفح

رأيت كلبا ماشيا منعطفا

محمد عثمان جلال
رَأَيتُ كَلباً ماشياً مُنعَطِفا
مُعلِّقا في الجيد مِنهُ مِقطَفا
وَكانَ في المقطف أَكل سَيِّده
ما خانَهُ وَما اِبتَغى مَدَّ يَده
فَقُلت ما أَعجَب هَذا الكَلبا
لا خابَ مَن عَلَّمه وَرَبَّى
لَكنهُ ما مَرَّ حتّى جاءهُ
كَلبان أَو ثَلاثة وَراءهُ
ثُمَ دَنا مِنهُ عَظيمُ كَلب
قوته قَد غرست في القَلب
وَرامَ أَن يَطمع في أَكل الغَدا
فَحَطَّهُ في الأَرض ثُمَّ اِجتَهَدا
وَأَظهر الأَسنانَ وَالأَظافِرا
وَمُذ تَكاثروا عَلَيهِ نَفَرا
وَنَبش الأَكلَ لَدى المُصيبَه
وَسَلَّ مِنهُ عاجِلاً نَصيبَه
وَتَرَكَ الباقي إِلى الكِلاب
وَفَرَّ مِنهُم وَمِن العَذاب
فَأَقبَلوا عَلى الغَدا بِسُرعَه
وَكُلُّ كَلبٍ جَرَّ مِنهُ قِطعَه
وَهَكذا إِن قلَّت الأَمانَه
وَكَثُرَت في البَلَدِ الخِيانَه
وَضَعُفَ القائد لِلأَزمَّه
وَذَهَبَ الدينُ مَعاً وَالذِمَّه
وَعَجز المَوالي عَن الحِمايَه
وَأَغفلَتهُ أَعيُنُ العِنايَه
فَرَّ وَلَمَّ كلَّ ما راجَ مَعه
وَتَرَكَ القِتال وَالمُنازَعَه
قصائد حكمة الرجز