العودة للتصفح

حكاية عن رجل قد شابا

محمد عثمان جلال
حِكايَةٌ عَن رَجل قَد شابا
وَلَم يَكُن أَتى النِسا شَبابا
فَقَصد الدَواء وَالعِلاجا
لِنَفسِهِ وَطَلَبَ الزَواجا
وَأَوقعته مُشكلاتُ البين
مِن جَهلِهِ العَميق بِاثنَتين
إِحداهُما عَزبة شَبابُ
وَامرأة شُعورها قَد شابوا
وَسَلّطا عَلَيهِ بِالهراش
عِندَ قِيامه مِن الفِراش
بَعدَ الهِراش يلزم التَسريح
وَذاكَ شَيء مِنهُما قَبيح
إِن رَأَت العَجوز شَعراً أَسوَدا
بِرَأسِهِ تقلعُ مِنهُ حسَدا
وَإِن تَرى الشابَةُ شَعراً أَبيَضا
يَرعى السَواد رَعي نيران الغَضى
تَقلَعُهُ مَخافَةً عَلَيه
رامِيَةً بِالشعر في عَينيه
حَتّى اِستَحالَ بَعدَ ذاكَ أَصلَعا
وَضَلَّ شعر رَأسِهِ وَضيَّعا
فَقالَ بَعدُ لَهُما يَكفيكما
بِالخَير عَني سادَتي جُزيتُما
صَيّرتماني مَثلاً في الناس
حَسبي مِن الزَواج نَتف الراس
قصائد حكمة الرجز