العودة للتصفح

تذكر حب ليلى لات حيناً

عمرو بن شأس
تَذَكَّرَ حُبَّ لَيلى لاتَ حينا
وَأَمسى الشَيبُ قَد قَطَعَ القَرينا
تَذَكَّرَ حُبَّها لا الدَهرُ فانٍ
وَلا الحاجاتُ مِن لَيلى قُضينا
وَكانَت نَفسُهُ فيها نُفوساً
إِذا لاقَيتَها لا يَشتَفينا
وَقَد أَبَدَت لَهُ لَو كانَ يَصحو
عَشِيَّةَ عاقِلٍ صُرماً مُبينا
فَإِن صارَمتِني أَو كانَ كونٌ
وَأَجدر بِالحَوادِثِ أَن تَكونا
فَلا تُمنَي بِمَطرُوقٍ إِذا ما
سَرى في القَومِ أَصبَحَ مُستَكينا
يُطيعُ وَلا يُطاعُ وَلا يُبالي
أَغَثّاً كانَ حَظُّكِ أَم سمينا
وَيُضحي في فِنائِكِ مُجلَخِدّاً
كَمـا أَلقَيتِ بِالمَتنِ الوَضينا
إِذا اِشتَدَّ الشِتاءُ عَلى أُناسٍ
فَلا قِدحاً يُدِرُّ وَلا لَبونا
أَبِلّي إِن بَلِلتِ بِأَريَحِيٍّ
مِنَ الشُبّانِ لا يُضحي بَطينا
يَؤُمُّ مَخارِماً بِالقَومِ قَصداً
وَهُنَّ لِغَيرِهِ لا يُبتَغينا
وَخِلتُ ظَعائِنـاً مِن آلِ لَيلى
بِجَنبِ عُنَيزَةٍ أُصُلاً سَفينا
جَآجِئُها تَشُقُّ اللُجَّ عَنها
وَيُبدي ماؤُها خَشَباً دَهينا
يَؤُمُّ بِها الحُداةُ مِياهَ نَخلٍ
وَيُبدينَ المَحاجِرَ وَالعُيونا
ظَعائِنُ لَم يَقُمنَ إِلى سِبابٍ
وَلَم يَعلَمنَ مِن أَهلٍ مُهينا
إِذا وَضَعَت بُرودَ العَصبِ عَنها
حَسِبتَ كُشوحَها رَيطاً مَصونا
فَإِنّا لَيـلُ مُذ بُرِئَ اللَيالي
بُرينا مِن سَراةِ بَني أَبينا
فَلا وَأَبيكِ ما يَنفَكُّ مِنّا
مِنَ الساداتِ حَظٌّ ما بَقينا
وَنَحنُ إِذا يُريحُ اللَيلُ أَمراً
يُهِمُّ الناسَ عِصمَةَ مَن يَلينا
وَنِعمَ فَوارِسُ الهَيجا إِذا ما
رَأَينا الخَيلَ مُمسِكَةً عِزينا
وَمُرقِصَةٍ مَنَعناها إِذا ما
رَأَت دونَ المُحافَظَةِ اليَقينا
يُذَكِّرُها إِذا وَهِلَت بَنيها
وَنَحميها كَما نَحمي بَنينـا
إِذا اِفتَرَشَ العَوالي بِالعَوالي
وَكانَ القَومُ في الأَبدانِ جونا
وَقَد عَلِمَت بَنو أَسَدٍ بِأَنّا
نُطاعِنُ بِالرِماحِ إِذا لُقينا
قصائد غزل الوافر حرف ن