العودة للتصفح

العشق قد جردوه شخصا

محمد عثمان جلال
العشقُ قَد جَرَّدُوه شَخصاً
أَعمى وَكانَت لَهُ عُيون
قالوا أَتاهُ الجُنون يَوما
في رَوضة نَبتُها يزينُ
وَقالَ يا عشق قُم تَأَمَّل
ما تَلعَبُ الريحُ وَالغُصونُ
وَالوُرقُ تَبكي بِلا دُموع
إِذ يندب البُلبل الحَزينُ
وَالنَرجس الغَض يا حَبيبي
حاجِبُهُ في الرِياض نُونُ
قُم نَزدَهي في الشَباب يَوما
مِن قَبل أَن يَنزل المنون
نَلعَب في الماء وَهوَ يَجري
وَحَظُّنا هَكَذا يَكونُ
فَاِمتثل العشق ثُم قاما
وَاِبتَدأ اللَعِبُ وَالمجونُ
وَبَينَما يَلعَبان جَمعاً
إِذا بطل الهَدء وَالسُكونُ
وَاِقتَتَلا يَومَها وَغارَت
بِمُقلَتي عِشقنا الجُفون
فَأَقبَلَت أُمُّهُ وَكانَت
والِدَةً قَلبها حَنونُ
قالَت وَمَن لي بِأَخذ ثَأر
يَغسل ما يَغسل الصَّبُون
فَاِجتمع الصَبر وَالتَسلّي
وتُلي الشَرح وَالمتونُ
قالوا لِأُم الغَرام طيبي
نَفساً كَذا يَحكُم القَنُون
العِشق حَيث اِستَحالَ أَعمى
يَقودُهُ خَصمه الجُنون
قصائد عامه المنسرح حرف ن