العودة للتصفح

أيا صاحبي بدلت وصلك بالهجر

عبد اللطيف بن إبراهيم آل مبارك
أَيا صاحِبي بَدَّلتَ وَصلَكَ بِالهَجرِ
وَأَسبَلتَ دَمعاً مِن جُفُوني عَلى نَحري
وَأَودَعتَ قَلبِي مِن هَواكَ حَرارَةً
لَها بَينَ أَضلاعِي لَهِيبٌ مِنَ الجَمرِ
وَصَيَّرتَنِي بَعدَ البعادِ مُسَهَّداً
مُعَنّى بِتَردادِ الحَنينِ مَدَى عُمري
فَيا صاحِبي أَشكُوكَ مِن غُربَةِ النَوى
فَقَد أَمحلَت جِسمِي وَحَلَّت عُرى صَبرِي
فَعَبدَ العَزيزِ جُد عَلَيَّ تَكَرُّماً
بوَصلٍ فأحمَالُ الجَوى أَثقَلَت ظَهري
فَأنتَ لِقَلبي يا أَخا المَجدِ وَالوَفا
شِفاءٌ مِنَ الأَسقامِ وَالهَمِّ وَالفِكرِ
وَإِنّي لذِكرَاكُم مُنى القَلبِ لم أَزَل
أُكرِّرُهُ ما عِشتُ في السِّرِّ وَالجَهرِ
وَقَد حُزتَ يا ذا الجُودِ فَخراً وَرِفعَةً
وَسُدتَ ذَوِي الأَفهامِ في النَظمِ وَالنَثرِ
وَفاقَت سَجَايَاكَ الحِسَانُ أُولي النُهى
وَسَارَت بِها الرُكبانُ في البَرِّ وَالبَحرِ
فَهَاكَ نِظَامٌ مِن مُحِبٍّ مُوَلَّهٍ
يَرَاكم لَهُ في اليُسرِ قَصداً وَفي العُسرِ
فَخُذهُ وَإيَّاك العِتَابَ لِعَيبِهِ
وَأَسبِل عَلَيهِ ذَيلَ فَضلِكَ بِالسَترِ
فَلا زالَ رَبِّي دائِماً مُتَفَضِّلاً
يَحُفُّكَ بالأَلطافِ مِنهُ وَبِالبِشرِ
وَصَلِّ إِلهي كلَّ حِينٍ وَسَاعَةٍ
عَلَى سَيِّدِ الكَونَينِ في الحَشرِ وَالنَشرِ
قصائد شوق الطويل حرف ر