العودة للتصفح

قلبي بظبي الإنس أضحى مولعا

عبد اللطيف بن إبراهيم آل مبارك
قلبي بِظَبي الإِنسِ أَضحى مُولَعا
وكَذا فُؤادي مِن هَواهُ تصدَّعا
وجَفا لِمُقلَتِيَ الكَرى من فَقدِهِ
وغَدَت مدى الأيامِ تنثُرُ أدمُعا
وبقيتُ مِن بعد الحَبيبِ بلَوعَتي
مُضنىً كَئيباً لا أزالُ مُرَوَّعا
ظَبيٌ رَماني من لِحاظِ جُفونِهِ
سَهماً غدا قَلبي به مُتقطِّعا
ظَبيٌ يُحاكي الغُصنَ لينُ قَوامِهِ
صافِي الثَنايا بالجَمالِ تقنَّعا
ظَبيٌ غدا في الحسنِ يوسُفَ عصرِهِ
حَقٌّ لهُ في الحسنِ حقّاً ما ادَّعى
إذ لو يَراهُ البَدرُ في الأُفقِ اختَفى
وكَذا الغَزالةُ لم تَرُم أن تطلُعا
تفدِيهِ نفسي إذ أتاني زائراً
وَهناً وَقد أَمسى الحَواسدُ هُجَّعا
بِتنا كِلانا لابِسينِ مِنَ الحَيا
وَمِنَ التعفُّفِ والصِيانةِ أَدرُعا
ثم اعتَنَقنا راشفاً من ثغرِهِ
كأساً أَلَذَّ من المدامةِ مُترَعا
ما حدَّثتني شِيمَتِي شيئاً سِوى
طيبِ التحَدُّثِ غيره لن أَطمَعا
حتَّى إذا ما اللَيلُ شمَّرَ ذَيلَهُ
عنّا ونورُ الصُبحِ أقبَلَ مُسرِعا
ودَّعتهُ والقلبُ فيهِ حرارةٌ
مِن فَقَدِهِ يا ليتَهُ ما وَدَّعا
آهٍ لأيّامٍ تقضَّت بينَنا
في خيرِ عيشٍ علَّها أن ترجِعا
هَيهاتَ ما يُغني التأسُفُ ذا الجَوى
بل والتَندُّمُ لِلفَتى لن يَنفَعا
منِّي له أَزكى سَلامٍ ما حَدا
حادٍ أو الأَطيارُ أضحَت سُجَّعا
يغشاهُ ما هبَّت نُسَيماتُ الصَبا
سحراً وما صلى المصلِّي أو دَعا
قصائد شوق الكامل حرف ع