العودة للتصفح

أيا باهر الإشراق يا غاية المنى

عبد الكريم الفكون
أيا باهر الإشراق يا غاية المنى
ومن حاز في تشريفه الرتبة العليا
لوجهك يا بدر الكمال تلألؤ
وغيث به الأكوان إذ ما بدا تحيى
أزحت ظلام الشرك بالطلعة التي
أضاءت كما أوليت من نورها هديا
هداك صراط مستقيم من اقتفى
مراشده استهدى وقد جانب الغيا
ينجى من العاهات معتصما به
وقد جاء بالبشرى كما يدفع الخزيا
به فاز من قد فاز يا خير مرشد
لذا ورث الفردوس إذ ورث الوحيا
حوى كل علم سابقا ومؤخرا
وأهدى إلى من قد يناضله العيا
قوارعه من نظمه قدت الحشا
فما وجدوا طعنا ولا أظهروا أليا
أيا من سما فوق السماوات والعلا
وجاوز كل الحجب يرقى إلى البغيا
وقد جئت يا ذخري وكنزي وعدتي
ليوم تعاد الخلق فيه كما هيا
حصينا من الزلات ضارع علة
توالت على من نابذ الكفر والخزيا
مدحتك والتقصير شأني وشيمتي
وقد خفت من ربي إذا جئته حيا
دعاني الصبا للهو حتى أقامني
مقاما تراني قد خبئت به السعيا
ولعت بآثامي زمان شبيبتي
وحملتها الأهواء ما حسنت رأيا
حللت محل الجود والفضل ابتغي
نوالا يريح الذنب كي يكسب المحيا
أغثني إذا ما الموت أحكم سكرتي
فحضرتك الحسناء تصلح لي الوصيا
شفاعتك العليا أراعى بمحشري
لتستر زلاتي وتسقط لي البغيا
فظني جميل فيك يا أكرم الورى
عطاء أبث جزلا كما تحسن الرعيا
نريد جوار الخلد معك وفي الدنا
فلا تحرمني ما به مصلحتي تحيا
يحقق آمالي ويدفع كربتي
مديحك يا مختار أكرم به ريا
أما والذي أحيا بك الكون إنني
ببابك راج ما تلبثت في الدنيا
ألم يك للمهدي جزاء يسره
على من له أهدى بشرعك ذي الفتيا
مواهبك الفضلى طلبت لمنيتي
جزاء على مدح وأنعم به البُغيا
يمن عظيم الجود من سيح بحره
بتحقيق آمالي كما يكرم اللقيا
نشاب بنظم رؤية الله في غد
وسؤلي وما بالبدء من ذي وذي ثنيا
قصائد مدح الطويل حرف ي