العودة للتصفح

أم التيوس وهي بنت الراعي

محمد عثمان جلال
أُمُّ التُيوس وَهيَ بنت الراعي
قَد خَرَجَت يَوماً إِلى المَراعي
وَتَرَكَت جِديانَها في الدار
وَكانَ ذا في أَوّلِ النَهار
وَأَغلَقَت بابا عَلَيهم مِن خَشَب
وَالغَلقُ لا بُدَّ لَهُ مِن السَبب
وَقالَت اقعدوا وَراءَ البابِ
لا تَفتَحوه قَطُّ في غِيابي
إِلّا لِمَن قالَ لَكُم قَومٌ عَسَس
فَقَد نَجا مَن سَدَّ باباً وَاِحتَرس
قالَ وَكانَ الذئب في الجوارِ
مُستَتِراً مُستَرِق الأَخبارِ
فَجاءهُم بَعدَ ذهاب أُمِّهم
ثُم اِدَّعى بِأَنَّهُ اِبنُ عَمِّهم
وَقالَ قَوم عَسَس لَنا اِفتَحوا
قالوا لَهُ رَأيك لَيسَ يفلح
أَظهر لَنا الحافرَ ثُمَ لاتفه
فَإِن يَكُن حافِرَنا وَنَعرفه
نَفتح أَيا هَذا المُلم البابا
وَنكرم الإِخوانَ وَالأَحبابا
فَاِحتار هَذا الذئب كَيفَ يَفعل
وَراحَ يَجري في الخَلا يهرول
وَقَد نَجا بِالاحتراس المُحترس
مِن شَرِّ هَذا الحَيوان المُفتَرس
وَالاحتراسُ إِن يَكُن مُؤكدا
بِمثله لَيسَ يَضُّر أَحَدا
قصائد حكمة الرجز