الكامل
يا معشر البصراء لا تتطرفوا
أبو علي البصير
يا معشرَ البصراء لا تتطرفوا
جيشي ولا تتعرضوا لنكيري
يا من أراه لج في طيرانه
ابن المعتز
يا مَن أَراهُ لَجَّ في طَيَرانِهِ
أَخطِر بِبالِكَ إِن عَقَلتَ وُقوفا
قد أتينا للوعد صدر النهار
أبو علي البصير
قد أتينا للوعدِ صدرَ النَهارِ
فدُفعنا من دون باب الدار
لج الفراق فويح من عشقا
ابن المعتز
لَجَّ الفِراقُ فَوَيحَ مَن عَشِقا
ما الدَمعُ إِلّا لِلنَوى خُلِقا
ما بالمنازل لو سألت أحد
ابن المعتز
ما بِالمَنازِلِ لَو سَأَلتَ أَحَد
وَلَقَد يَكونُ هَوَي بِهِنَّ وَوَد
أكذبت أحسن ما يظن مؤملي
أبو علي البصير
أكذبتُ أحسنَ ما يظنُّ مؤمَلي
وهدمتُ ما شادته لي أسلافي
ما بال قلبك لا يقر خفوقا
ابن المعتز
ما بالُ قَلبِكَ لا يَقَرُّ خُفوقاً
وَأَراكَ تَرعى النِسرَ وَالعُيّوقا
مالي أرى أبوابهم مهجورة
أبو علي البصير
مالي أرى أبوابهم مهجورةً
وكأنَّ بابَك مجمعُ الأسواقِ
هذا الفراق وكنت أفرقه
ابن المعتز
هَذا الفُراقُ وَكُنتُ أَفرَقُهُ
قَد قُرِّبَت لِلبَينِ أَينُقُهُ
كم حاسد حنق علي بلا
ابن المعتز
كَم حاسِدٍ حَنِقٍ عَلَيَّ بِلا
جُرمٍ فَلَم يَضِرُّني الحَنَقُ
يا من به صمم عن الشكوى
ابن المعتز
يا مَن بِهِ صَمَمٌ عَنِ الشَكوى
وَتَغافُلٌ عَن صاحِبِ البَلوى
في كل يوم لي ببابك وقفة
أبو علي البصير
في كلّ يومِ لي ببابكَ وَقْفَةٌ
أطوي إليها سائرَ الأبوابِ