الطويل
إذا اغتاظ لم يقلق وإن صل لم يحم
ابو العتاهية
إِذا اغتاظَ لَم يَقلَق وَإِن صَلَ لَم يَحمِ
وَإِن قالَ لَم يَهجُر وَلَم يَتَأَثَّمِ
بنفسي بعيد الدار بي من فراقه
أسامة بن منقذ
بِنَفسِي بعيدُ الدّارِ بي مَن فِراقِهِ
جَوىً لو رآهُ البُعدُ رقَّ ليَ البُعدُ
فما الدار فيما بيننا ببعيدة
ابو العتاهية
فَما الدارُ فيما بَينَنا بِبَعيدَةٍ
وَلا العَهدُ فيما بَينَنا بِقَديمِ
أقول لعيني يوم توديعهم وقد
أسامة بن منقذ
أَقولُ لِعَيني يومَ تودِيعهمْ وقَدْ
جَرتْ بنَجيعٍ فَوق خَدَّيَّ مُزِبدِ
إلى كم أجوب الأرض مالي معرس
أسامة بن منقذ
إلى كم أجوبُ الأرضَ مالِي مُعَرَّسٌ
ولا لِمسِيري في البلادِ قُفُولُ
أسيدتي هاتي فديتك ما جرمي
ابو العتاهية
أَسَيِّدَتي هاتي فَدَيتُكِ ما جُرمي
فَأَنزِلَ فيما تَشتَهينَ مِنَ الحُكمِ
تناءوا وما شطت بنا عنهم الدار
أسامة بن منقذ
تَناءَوْا وما شطّت بنا عنهمُ الدّارُ
ومالَت بهم عَنّا خُطوبٌ وأقدارُ
أطاع الهوى من بعدهم وعصى الصبر
أسامة بن منقذ
أطاع الهوى من بعدهم وعصى الصبر
فليسَ له نهيٌ عليهِ ولا أَمرُ
إلى الله أشكو فرقة دميت لها
أسامة بن منقذ
إلى اللهِ أشكُو فُرقةً دَمِيَتْ لها
جُفوني وأذكَتْ بالهمومِ ضَميرِي
أبا غانم أما ذراك فواسع
ابو العتاهية
أَبا غانِمٍ أَما ذَراكَ فَواسِعٌ
وَقَبرُكَ مَعمورُ الجَوانِبِ مُحكَمُ
أرى شعرات ينتبذن كأنها
أسامة بن منقذ
أرى شعَراتٍ يَنْتَبِذْن كأنَّها
على الماءِ صَدْعٌ في الزُّجاجةِ بادي
لئن عدت بعد اليوم إني لظالم
ابو العتاهية
لَئِن عُدتُ بَعدَ اليَومِ إِنّي لَظالِمُ
سَأَصرِفُ نَفسي حَيثُ تُبغى المَكارِمُ