قصائد قصيره
ولم أر قرنا تعجز الدهر حربه
القاضي الفاضل
وَلَم أَرَ قِرناً تعجِزُ الدَهرَ حَربُهُ
سِوى الشِعرِ إِنَّ الشِعرَ يَبقى عَلى الدَهرِ
إذا أقفرت للعمر دار فبعدها
القاضي الفاضل
إِذا أَقفَرَت لِلعُمرِ دارٌ فَبَعدَها
مِنَ القَبرِ دارٌ حينَ تُسكَنُ تُقفِرُ
أدارهم قد كنت دارا لدهرهم
القاضي الفاضل
أَدارَهُمُ قَد كُنتِ داراً لِدَهرِهِم
وَمِن بعدِ سُكناهُ لَها اِنتَقَلَ الدَهرُ
دبت عقارب من وشى تحت الدجى
القاضي الفاضل
دَبَّت عَقارِبُ مَن وَشى تَحتَ الدُجى
أَوَما جَرَت في الخَدِّ مِنها عَقرَبُ
ليس الشجاعة في مصافحة الفتى
القاضي الفاضل
لَيسَ الشَجاعَةُ في مُصافَحَةِ الفَتى
شُهبَ الرِماحِ بِوَجهِهِ وَبِنَحرِهِ
أوجه العلا أسفر فقد أقبل البدر
القاضي الفاضل
أَوَجهَ العُلا أَسفِرْ فَقَد أَقبَلَ البَدرُ
وَكَفَّ النَدى أَمطِر فَقَد بَخِلَ القَطرُ
ويعلم مني أن شيمتي الوفا
القاضي الفاضل
وَيَعلَمُ مِنّي أَنَّ شيمَتِيَ الوَفا
بِمَجدي وَأَنَّ الدهرَ شيمَتُهُ الغَدرُ
سرت فكأن الليل قبل خدها
القاضي الفاضل
سَرَت فَكَأَنَّ اللَيلَ قَبَّلَ خَدِّها
فَأَبقى به قِطعاً وَأَسبَلَ عَقرَبا
وبمهجتي خد حميت نعيمه
القاضي الفاضل
وبِمُهجَتي خدٌّ حُميتُ نَعيمَهُ
بِقَرينَتَينِ مِنَ العَذابِ الأَعذَبِ
فتحت هذا الباب للبر
القاضي الفاضل
فَتَحتَ هَذا البابَ لِلبِرِّ
فَاِزدَحَمَ الوَفدُ مِنَ الشُّكرِ
وقد أغرق الدنيا بدمع جفونه
القاضي الفاضل
وَقَد أَغرَقَ الدُنيا بَدَمعِ جُفونِهِ
وَلَم يَتَّفِق في ذاكَ أَن يَغرَقَ الحُبُّ
وقواف سقيت منها وليا
القاضي الفاضل
وَقَوافٍ سَقَيتُ مِنها وَلِيّاً
حُلوَها وَالعَدُوُّ يُسقى المَريرَا