أبو بكر الخالدي
محمد بن هشام بن وعلة، أبو بكر الخالدي، شاعر وأديب من البصرة، اشتهر مع أخيه سعيد بـ"الخالديين" وعُرفا بقربهما من سيف الدولة الحمداني. توليا خزانة كتبه، وتميزا بأسلوب شعري تعاوني فريد، واشتهر أبو بكر بذاكرته الفائقة، مما جعله مرجعًا أدبيًا مهمًا في عصره.
إجمالي القصائد
49
محاسن الدير تسبيحي ومسباحي
أبو بكر الخالدي
مَحاسِنُ الدَّيْرِ تَسْبيحي ومِسْباحي
وخَمْرُهُ في الدُّجى صُبْحي ومِصْباحي
قد طفح القلب بالهموم فإن
أبو بكر الخالدي
قَدْ طَفِحَ القَلْبُ بِالهُمومِ فَإِنْ
طُفْتَ بِكَأْسٍ فَهاتِها تَطْفَحْ
حيا الحيا دمن العقيق وإن عفت
أبو بكر الخالدي
حَيّا الحَيا دِمَنَ العَقيقِ وإِنْ عَفَتْ
فيهِ عُهودُ أَحِبَّةٍ ومَعاهِدُ
واستمعها أرق من ورق الورد
أبو بكر الخالدي
واسْتَمِعْها أَرَقَّ مِنْ وَرَقِ الوَّرْ
دِ وأَنْدَى مِنْ ياسَمينٍ مُنَدّى
لا وجفون تنوس في العقد
أبو بكر الخالدي
لا وَجُفونٍ تَنوسُ في العُقَدِ
وَحُسْنُ ثَغْرٍ يَلُوحُ كَالْبَرَدِ
قبر تود العلى ضنا بساكنه
أبو بكر الخالدي
قَبْرٌ تَوَدُّ العُلَى ضَنّاً بِسَاكِنِهِ
عَلى الثَّرى أَنَّهُ فيهِنَّ مَحْفورُ
يرى فيه إيماض السيوف كأنه
أبو بكر الخالدي
يُرى فيهِ إِيماضُ السُّيوفِ كَأَنَّهُ
خُدودُ الغَواني والعَجاجُ لَها خُمْرُ
دعا فؤادي للأسى وحده
أبو بكر الخالدي
دَعا فُؤادي لِلأَسى وَحْدَهُ
وفَرِّقا اللُّوّام عَنْ سائِري
إن خانك الدهر فكن عائذا
أبو بكر الخالدي
إِنْ خَانَكَ الدَّهْرُ فَكُنْ عائِذاً
بِالبيدِ والظَّلْماءِ والعيسِ
وأغيد روته المدامة فانثنى
أبو بكر الخالدي
وأَغْيَدَ رَوَّتْهُ المُدامَةُ فَانْثَنى
كَما يَنْثَني مِنْ رَيِّهِ الغُصُنُ الغَضُّ
له قلم كقضاء الإلاه
أبو بكر الخالدي
لَهُ قَلَمٌ كَقَضاءِ الإِلاَ
ه فَبِالسَّعْدِ طوراً وبِالنَّحْسِ ماضِ
دع العود محزونا يطيل بكاءه
أبو بكر الخالدي
دَعِ العُودَ مَحْزوناً يُطيلُ بُكاءَهُ
عَلى الزِّقِّ مَذْبوحاً يَسيلُ نَجيعُهُ
فلأشكرن لدير متى ليلة
أبو بكر الخالدي
فلأَشْكُرَنَّ لِدَيْرِ مَتَّى لَيْلَةً
مَزَّقَتْ ظُلْمَتَها بِبَدْرٍ مُشْرِقِ
كأني بهم إذ خالفوا بعض أمره
أبو بكر الخالدي
كَأَنّي بِهِمْ إِذْ خالَفوا بَعْضَ أَمْرِهِ
وقَدْ جُمِعَتْ أَعْناقُهُمْ والسَّلاسِلُ
ألست ترى الظلام وقد تولى
أبو بكر الخالدي
أَلَسْتَ تَرى الظَّلامَ وقَدْ تَوَلّى
وعُنْقودَ الثُّرَيّا وقَدْ تَدَلّى
يا شبيه البدر حسنا
أبو بكر الخالدي
يا شَبيهَ البَدْرِ حُسْناً
وضياءً ومِثالا
يا من جفا في القرب ثم نأى
أبو بكر الخالدي
يا مَنْ جَفا في القُرْبِ ثُمَّ نَأى
فَشَكا الهَوى بِالكُتْبِ والرُّسُلِ
وأخ جفا ظلما ومل وطالما
أبو بكر الخالدي
وأَخٍ جَفا ظُلْماً ومَلَّ وطالَما
فُقْنا الأَنامَ مَوَدَّةً ونِداما
وكم من عدو صار بعد عداوة
أبو بكر الخالدي
وكَمْ مِنْ عَدُوٍّ صَارَ بَعْدَ عَداوَةٍ
صَديقاً مُجِلاًّ في المَجالِسِ مُعْظِما
ويكشف بالآراء ما كان مشكلا
أبو بكر الخالدي
ويَكْشِفُ بِالآَراءِ ما كَانَ مُشْكِلاً
ولَوْ كَانَ في طَيِّ الضَّميرِ مُكَتَّما