العودة للتصفح

وكم بدت للمصطفى معاجز

مهدي الحجار
وكم بدت للمصطفى معاجزٌ
بها شروطُ الصدقِ لم تنخرمْ
قد خرقتْ ناموسَ كلِّ عادةٍ
فما امتلاكُ الحُسنِ بالمنومِ
وطابقتْ دعواهُ فاختصّ بها
وآبَ من عارضَهُ بالسأمِ
فالوحشُ قد سلَّمَ، والذراعُ قدْ
كلّم، يا لصامتٍ مكلِّمِ
والماءُ من كفّيهِ سالَ، والحصى
سبّحَ فيها بفصيحِ الكَلِمِ
والجذعُ قد حنَّ لهُ، والغيمُ قدْ
ظلّلهُ عن الهجيرِ المضرمِ
والغيبُ قد أبداهُ، والميتُ قدْ
أحياهُ بعد أنْ ثوى في الرجمِ
والقمرُ انشقَّ لهُ حتى غدا
في أفقِهِ مثلَ سواري معصمِ
وقد رقى المعراجَ، وهو ممكنٌ
بقاهرِ القدرةِ، لا بسُلَّمِ
حتى انتهى في ليلةٍ واحدةٍ
للمنتهى، مستيقظًا لم ينمِ
فهذه معاجزٌ منقولةٌ
لنا بأعلى سندٍ وأحكمِ
فإنْ ترَ النقلَ طريقًا نائيًا
فخذْ هُداكَ من طريقِ أُممِ
قصائد عامه الوافر حرف م