العودة للتصفح

نبوءةُ الجيلِ الآتي

حارث
أيا عينُ، جودي بالدُّموعِ الغوادِرِ
فقد هاجني فكرٌ كسِربِ الطَّوائِرِ
رأيتُ رؤىً في ليلتي تتقافزتْ
كأنّ بها نارَ الخيالِ السّفائِرِ
سيأتي زمانٌ فيهِ تُطمَسُ حكمةٌ
وكانت لنا تاجًا على كلّ شاعِرِ
ويُضحى الفتى مشغوفَ لهوٍ وتيهةٍ
يبيعُ الضميرَ بزَيفِ نَغمةِ ساحِرِ
وتُفنى المعاني في دروبِ غُرورهم
كأنّ القوافي من رمادِ السَّحائِرِ
فلا البيدُ تبكي للفوارسِ مثلنا
ولا الخيلُ تُرجى في خُطى كلّ ثائِرِ
ولا الحربُ تُشعلُها المروءةُ مثلما
شعلنا الوغى والسيفُ أمضى البواتِرِ
يُعانقُ فيهم كلُّ عبدٍ مَذلّةً
ويُخشى بها قولُ الكريمِ المجاهِرِ
فويلٌ لهم إنْ صار فيهم حاتمٌ
يُباعُ الكرامُ وتُشرى الضمائِرِ
ولكنّ فيهم ومضةً لن تَنكفئْ
إذا ما صحا قلبٌ على نورِ ناذِرِ
فعُودوا إلى خيلِ المعاني وركبوها
ففيها نجاتُ القلبِ من كلِّ غادِرِ
قصائد حكمة الكامل حرف ر