العودة للتصفح الوافر السريع المديد الكامل البسيط
نار الحُسين
عبد الكريم الشويطر1
حين غامرتَ في شرفِ البدءِ ،
دارت رُحَى الأرضِ ،
واستوطن الرعبُ في جسَدِ الكونِ ،
دارت فصول القيامةِ ،
وابتدأ الدهرُ .
تلك هي الحرب ، .. تبدأ من صفعةٍ ،
فتثور الكرامةْ .
لُميَّ رُفاتكِ ، مُدي جسُور النقودِ ،
اركبي جسد الريح غَرباً ،
وعودي ثآليل غزوٍ ،
تخبئُ أسيافها في الرِّمالْ .
تُبعثِرُ أبخرةَ الموتِ ،
في أفق المجدِ ،
فوق ديار الحضارةْ .
2
هُناك نذيرٌ ،
وبادئةٌ صار لا بُدَّ إخمادها ،
فتنةٌ في العراق .
فتىً يتجاسرُ ،
هيا ازحفي يا قُرى الانحيازِ ،
اسحقي عدم الانحياز ،
( قال قيصرُ ) ،
فليسكتِ النيل ،
ولينطفي بَرَدَي .
الفراتُ لنا ،
والكويتُ أميراً ونفطاً .
تَعِنُّ لبغداد أضحوكةٌ ،
وتثور الحجارةُ ،
في قارعاتِ الطريق .
هاكم صواريخنا ..
قال صوتٌ من الرُّعب ،
فارتجفت عتبات المدينة .
نار الحسين ابتغت جمرةً من فلسطين ،
مدَّت ذراعاً إلى قَبَسِ الطُّور ،
واستوطنت حرم الناصريةْ .
3
لم تزل تعصر الريحَ ،
تغزو بأعماق وعدِكَ ،
تُنشِوءُ في كَتِفِ العزِّ داراً ،
وتسطُو على فوهة الجرح ،
تنشر أسطورةً للتحدي ،
فتنبجس الأرض بالملكات .
رسائلكَ الخاطفاتْ ، . . . .
بَنتْ في دم الشرق جسراً ،
من الفرح المتحفزْ ،
أهزوجةً من بذور الفِدا ،
واشتعال المواسمْ .
ما زال في دمِهِمْ كدرٌ ،
يتسلَّقُ وجه أولى الأمرِ،
يخشَى مقارعة الضِّدّ ،
يحملُ وشْم الهزيمةْ .
كنتَ الذي كشف العُمقَ ،
وارتادها شفراتِ الملامح .
4
بغداد تخرج من كُمِّها ،
وفلسطين تدخل دائرة الضوءِ .
يا حُسنها .. والقناديل تشرقُ ،
في ليلها ،
كم تدفق في وجهها من شبابْ ،
وكم زاد في عينها من بريقْ .
وطفل الحجارةِ ، …
يكبرُ .. يكبرُ ،
تكبرُ فينا شجاعته ،
ألفُ طفْلٍ بحارتنا يولدون .
وفي كل يوم يباركنا وجه صدام ،
تغمرنا بركات الحسين .
5
التقى الماءُ .. بالماءِ
والجمرُ .. بالجمرِ .
والجدلُ المتحذلقُ يصمتُ ،
تُغْلَق أروقة المأدباتْ .
الرئيسُ يقومُ ،
الرئيس يهرولُ … يركضُ ،
يأكل منديلَهُ ،
يجلس القرفصاءْ .
برميلُ نفطٍ . . . وبرميل دمْ .
ألفُ صحراءَ ،
تمتدُ في عُنقي ، . . . قالها بوش ، ..
يا أيها المستشارون.
بغداد .. صمتٌ ،
وكل القرى غابةٌ للبنادق .
من أجل من ؟
أيها الفخُّ تكبر شيئاً فشيئاً .
جنابُ الأمير يضاجع جاريةً ،
وأنا أتوقَّدُ ،
يا دوحة الحُلفاءْ . . .
أنقذي مآءَ وجه الإدارة .
يكفيكَ زلزلةَ النَّفْس ،
يا من دخلتَ إلى عُمقهمْ ،
وركزتَ على محور الأرض رمحكْ.
كنتَ الأشدُّ .. ولا زلتَ ،
لا زال صمتكَ رُعباً ،
ولا زال إسمكَ في شفةِ الطفْلِ ،
وعْداً ،
وفي شفة الرَّكْبِ ،
أنشودةً للبقاءْ .
*****
عيون العامرية
يا دهشة التاريخ ،
تصحو في ضباب الأحرف المدهونة الرقطاء ،
تخرج من ثنايا المنبر المزروع ،
في باب الفريسةْ .
قالت الأحداث :
لا شئُ أمَرُّ من التحدّي . !!
العالم المذهول شطَّر وجههُ ،
وتقسم الإنسان أثلاثاً ،
وصوت الحق يطوي غابة الدنيا ،
ويكسو شوكة الأحداثِ ،
أعشاب السؤالْ .
نعمْ يا أيها الباغي ..
نعم .. للعزة القَعْسَاء ..
نعم لمهابة التاريخ .
هُنا . . . .
تحطمت الرذيلةُ ،
منذُ كان ذراعها شبرٌ ،
والحق صولتُهُ هنا . . يدُهُ هُنا ..
وسفيرهُ للعالم المقهور يمضي من هُنا ،
يا غابة البارودْ .
يا إنسانها المجبولُ من ورقَ الصفيحْ .
الغارة الهوجاءُ ..
تنمو في عيون الجيل حقداً ،
يحفظ الأيْمان ،
يختار التحدي ،
يا عراق المجد شمِّرْ وارتجلْ ،
لا تطلبِ الأعرابَ ،
زاداً أو زناداً .
هذه الأعراب كانت ..
وهي لا زالت .. تفُتُّ الساعد الأقوى ،
وتبني للعرانين الأساطير الطويلةْ .
ما تلاقىَ عربٌ في عربٍ ،
إلا على السَّيف ، . . . .
صلاحُ الدين أوقدَهُم وسارَ ..
لم يشمخْ بأحلام القبيلة .
آية النصر ستأتي ،
وستعلو شعلة المجد ،
ويعلو القدم الغارق في الطين ،
وفي الخندقِ ،
في الأرض التي خاضت فصولاً قادسيةْ .
تزرع الأحلام .. أحلامكِ يا قُدسُ ،
تبني صبح أحلام العيونِ العامرية .
يا فداء القدسِ ،
يا أجنحة البعثِ ،
وعُمْقَ الوثبةِ الطُّولَى .. لك المجدُ .
لقد خافتك أقزام الملاهي .
يا شهيد الرضعة الأولى ،
وضيف المخدعِ الآمنِ ،
يا أغنية الموتِ ،
يا كلَّ مراثينا ..
متى أبكيكَ … أبكي نخوةً ،
ماتت بأيْدٍ ..
عربيةْ .
****
قصائد مختارة
قرأت من الصبابة كل فن
الهبل قرأتُ مِن الصبَّابة كلّ فنِّ فَسَلْ عمَّا بدا لكَ وامتحنّي
لو كنت مثل ابن أبي طاهر
ابن الرومي لو كنتُ مثل ابن أبي طاهرٍ لم أدَّعِ الشعر بل النَجْدَهْ
في نسب من هاشم وضاح
مهدي الأعرجي في نسب من هاشم وضاح يعلو على السماك والضراح
حب خير الرسل مذ سكنا
ابن سودون حُبُّ خير الرسل مُذ سكنا في فؤادي رحّل الوَسَنا
ذات القرنفل والصبا عربيل
الامير منجك باشا ذات القُرنفل وَالصِبا عَربيلُ في ظِلِها للطَيبات مقيلُ
إلى متى أنا لا أنفك في بلد
صلاح الدين الصفدي إلى متى أنا لا أنفك في بلدٍ رهين جيماتِ جورٍ كلها عطبُ