العودة للتصفح

لاحبيبتي معي ولابلادي

كريم العراقي
يا رُوحي التي دَمَّرَتني
تَسأَلينَ وما وجدتِ جَوابا
إن تَحِنّي إلى الدِّيارِ فابْكي
قد غُصِبْنا على الرَّحيلِ اغتِصابا
لا حَبيبَتي معي ولا بِلادي
ضائِعٌ كم طَرَقتُ بابًا فبابا
كم تَمَزَّقتُ كم سَهِرتُ وَحيدًا
أبْعَدت ناري الأهلَ والأصحابا
كلُّ عَزفٍ نَزفٌ وإن سال دَمعي
أحرَقَ الشوقُ وجْنتي والثِّيابا
أتُظنّينَهُ جَمالًا نُحولِي
قد رَمى الدّهرُ مُهجَتي فأصابا
واحْتِراقي أيَسْتمرُّ لأني
خَيطُ شَمعٍ لطُولِ ما أضاءَ ذابا
فَرُجوعي هو الدّمارُ لِنفسي
وَهُروبي أشدُّ عذابا
كانَ لي فيها ذاتَ يومٍ حَبيبٌ
مِثلَما تَذهَبُ الطّفولةُ غابا
كاذِبٌ إنْ نَسيتُ أو أتَناسَى
كيفَ يَنسى سِربُ الحَمامِ القِبابا
أيُّها المَقْهورُون يا أَصدقائي
كم كَتبْنا للزّمانِ خِطابا
هل لنا من بعضِ الأماني نَصيبٌ
أم سنَقضي هذه الحياةَ اغتِرابا؟
قصائد فراق حرف ب