العودة للتصفح

لا الحب عاد ولا جمالك داما

فؤاد بليبل
لا الحُبُّ عادَ وَلا جَمالُكِ داما
فَعَلامَ أَشقى في هَواكِ عَلاما
أَغرَيتِني بِالمالِ حَتّى خِلتني
نِلتُ المَرامَ وَما قَضَيتُ مَراما
خابَ الرَجاءُ فَيا لشقوَةِ شاعِرٍ
ضَلَّ الحِسابَ وَأَخطَأَ الأَرقاما
وَقَفَ الحَياةَ عَلى الدُمى مُتَجَرِّداً
مِن قَلبِهِ وَتَعَشَّقَ الأَصناما
وَمَضى يُخادِعُ نَفسَهُ في وَصلِهِ
مَن لا يُحِبُّ وَهَجرهِ الآراما
أَغرَتكِ مِنهُ صَبوَةٌ كَذّابَةٌ
فَحَسِبتِهِ بِهَواكِ جُنَّ هُياما
وَسَبَتكِ رِقَّتُهُ وَعَذبُ بَيانِهِ
فَظَنَنتِهِ أَرعى الأَنامِ ذِماما
هَل كانَ حُبُّكِ غَيرَ طَيفٍ عابِرٍ
نادى الغُرورُ بِهِ فَزارَ لِماما
حُلمٌ مِنَ الأَحلامِ مَرَّ بِخاطِري
يَوماً وَأَجفَلَ مُعرِضاً أَعواما
حُلمٌ تَوَسَّمتُ المَسَرَّةَ وَالرِضا
فيهِ فَكانَ كَآبَةً وَخِصاما
حُلمٌ رَجَوتُ بِهِ الشِفاءَ وَلَم أَكُن
لِأَظُنَّ أَنَّ الداءَ كانَ عُقاما
حُلمٌ نَعَم حُلمٌ تَصَرَّمَ وَاِنقَضَت
أَوهامُهُ ما أَكذَبَ الأَحلاما
أُغنِيَّةُ الحُبِّ الَّذي ألهَمتِني
أَسرارَهُ فَنَظَمتُها أَنغاما
ماتَت عَلى شَفَتَيَّ حَتّى أَصبَحَت
أَنّاتِ حُزنٍ تَبعَثُ الآلاما
يا خَيبَةَ الآمالِ كَيفَ تَصَرَّمَت
لَم تَشفِ جُرحاً أَو تَبُلَّ أُواما
خِلتُ السَعادَةَ في غِناكِ حَقيقَةً
وَطَلَبتُها فَوَجَدتُها أَوهاما
وَالمالُ ساءَ المالُ كَم مِن شاعِرٍ
لَمَحَ الرَدى بِبَريقِهِ فَتَعامى
لَيسَ السَعادَةَ أَن تَعيشَ عَلى القِلى
إِنَّ السَعادَةَ أَن تَموتَ غَراما
قصائد عامه الكامل حرف م