العودة للتصفح

كل المنى عندي الحبيب محمد

عمر تقي الدين الرافعي
كُلُّ المُنى عِندي الحَبيبُ مُحمَّدُ
مَن فَضلُهُ طولَ المَدى لا يُجحَدُ
هوَ مَصدَرُ الأَشياءِ قَبلَ وُجودِها
إِذ كُلُّ شَيءٍ دونَهُ لا يُوجَدُ
هوَ مَبدَأُ الفَضلِ العَميمِ وَمُنتها
هُ وَكُلُّ فَضلٍ عِندَ طه يُقصَدُ
هوَ سِرُّ سِرِّ الكائِناتِ جَميعِها
هوَ نورُ أَنوارِ المُهَيمِنِ يُشهَدُ
وَإِمامُ حَضرَتِهِ وَسَيِّدُ رُسْلِهِ
هوَ سَيِّدُ الساداتِ نِعمَ السَيِّدُ
هوَ عَينُ أَعيانِ الخَليقَةِ كُلِّها
إِنسانُ عَينِ العالَمينَ الأَوحَدُ
مِرآةُ ذاتِ اللَهِ أَجمَلُ صُنعِهِ
وَلِسانُ حُجَّتِهِ الأَمِينُ الأَمجَدُ
خَلقاً وَخُلقاً نَعتُهُ مُتَكامِلٌ
فَهوَ المُكَمَّلُ وَالسَّعيدُ الأَسعَدُ
لا غَروَ إِن يَكُ لي المُنى كُلَّ المُنى
سَبَبُ الوُجودِ هوَ الجَوادُ الأَجوَدُ
هوَ سَيّدي سَنَدي غِياثي مُرشِدي
وَمُؤَيَّدي مِن بِالإلِه مُؤَيَّدُ
هوَ عُدَّتي هوَ عُمدَتي وَوَسيلَتي
نِعْمَ الوَسيلَةُ لِلإِلـ
ـه مُحمَّدُ
ذُخري وَفَخري رافِعٌ ذِكريَ المَدى
بَل واضِعٌ وَزنيَ الشَّفيعُ المُرشِدُ
لَولاهُ لَم أَجدِ الحَياةَ جَديدَةً
بَعدَ المَماتِ وَصَفوُها يَتَجَدَّدُ
لَولاهُ لَم أَكُ قائِلاً ما قُلتُهُ
فيهِ وَبُرهانُ المَقالِ مُسَدَّدُ
يا خَيرَ مَحمودٍ وَأَكرَمَ حامِدٍ
مَولاهُ إِنَّكَ بِالمَكارِمِ أَحمَدُ
آمَنتَ خوفي مِن مَخاوفَ جَمَّةٍ
وَوَعَدتَني بِوُفورِ خَيرٍ يُوعَدُ
حَمدًا وَشُكرًا بِالَّذي أَولَيتَني
مِنَنًا تَفوقُ الحَصرَ كَيفَ تُعَدَّدُ
رَحماكَ خُذ بيَدي وَكَم لَكَ مِن يَدٍ
بَيضاءَ عِندي بَعضُها تِلكَ اليَدُ
وَبِجاهِكَ العالي أَجِبْ سُؤلي كَما
عوَّدتَني خَيرًا بِما أَتَعَوَّدُ
وَبِأُمِّيَ الزَهراءِ عُد بي لِلحِمى
فَالعَودُ أَحمَدُ لِلَّذي يَتَوَدَّدُ
هذا الَّذي أَرجوكَ أَكرمَ مُرتَجى
بَعدَ الإلـ
ـه يَطيبُ مِنهُ المَورِدُ
وَصَلاةُ رَبّي نَحوَ ذاتِكَ سَيّدي
أَبَدًا تَروحُ وَتَغتَدي وَتُجَدَّدُ
وَعَلى الصَّحابَةِ وَالقَرابَةِ ما اِنتَشى
صَبٌّ بِحُبِّكُمُ وَجاءَ يُغَرِّدُ
قصائد مدح الكامل حرف د