العودة للتصفح

طالعي في الحياة طالع بؤس

عمر تقي الدين الرافعي
طالِعي في الحَياةِ طالِعُ بُؤسِ
وَرَجائي ما زالَ يَغلِبُ يَأسي
وَاِختَبَرتُ الحَياةَ كُلَّ اِختِبارٍ
وَدَرَستُ الحَياةَ أَعظَمَ دَرسِ
فَإِذا بِالحَياةِ طَيفُ خَيالٍ
وَبِمُرِّ الطُيوفِ قَد شابَ رَأسي
فَإِلامَ العَنا وَحَتّامَ أَشقى
وَإِذا ما أَصبَحتُ لَم أَكُ أُمسي
قَد دَنَت لِلغُروبِ شَمسُ حَياتي
وَبَدا الإِصفِرارُ في ضَوءِ شَمسي
يا حَبيبَ الإِلهِ أَنتَ حَبيبي
وَرَجائي وَغايَةُ مُنيةِ نَفسي
فَالأَمانَ الأَمانَ مِمّا أُلاقي
مِن زَمانٍ فيهِ تَحكَّمَ بُؤسي
قَد بَلَغتُ السَبعينَ عاماً بِبُؤسٍ
وَأَراهُ مُلازِماً لي لِرَمسي
مِن يَديكَ النَدى اِلتمَستُ فَجُد لي
مِنكَ بِالفَضلِ وَالفُتوحِ الحِسِّي
وَصَلاةُ المَولى عَلَيكَ تَوالى
وَعَلى مَن غَرَستَ أَطيبَ غَرسِ
آلِكَ الغُرِّ وَالصَحابَةِ جَمعاً
كُلُّهُم مِنكَ في حَظيرَةِ قُدسِ
قصائد عامه الخفيف حرف س