العودة للتصفح

صحا القلب عن أم الخنيف ولم يكن

ابن الحمارة
صَحا القَلب عَن أمّ الخُنَيفِ وَلَم يَكُن
لِيَصحُوَ إِلّا بَعدَ عَنيٍ مُماطِلِ
فَأَصبَحتُ مَصرُوفَ اللُبانَةِ وَالهَوى
قَليلَ التَصابي مُستَريحَ العَواذِلِ
سِوى عَبرَةٍ مَسفوحَةٍ كُلّما بَدَت
لَهُ دِمنَةٌ أَو شاقَهُ بَينَ راحِلِ
أَرُكبانَ أَنضاءِ السِفار أَلا قِفُوا
رُسُومَ المَطايا في رُسومِ المَنازِلِ
نُسائِل مَتى عَهدُ الديارِ بِسَكنِها
وَإِن كُنَّ خُرساً ما يُبِنَّ لِسائِلِ
أَلا لَيتَ شِعري هَل تَعُودُ كَعَهدِنا
لَيالٍ طَوَيناهُنّ طَيَّ المَراحِلِ
إِذا ذَكَرَتها النَفسُ كادَت مِن الأَسى
تَسَرَّبُ في أَولى الدُمُوع الهَوامِلِ
وَإِنّي وَتَركي أُمَّ طَلحَةَ بَعدَما
تَسَلسَلَ مِنّي حُبُّها في المَفاصِلِ
لَظَمآنُ قَفرٍ أَبصَر الماءَ حَسرَةً
وَقَد ذيدَ عَن أَطرافِهِ بِالمَناصِلِ
وَلَولا رَجائي عَطفة الدَهرِ لَم أُبَل
مَتى نَزَلَت بِالنَفسِ إِحدى النَوازِلِ
عَنِ النَوم سَل عَيناً بِهِ طالَ عَهدُها
وَكانَ قَليلاً في لَيالٍ قَلائِلِ
أَبيتُ بِمُستَأنى الخَيال وَدُونَهُ
طُرُوقُ سُهادٍ وَاعتيادُ بَلابِلِ
إِذا ظَنّ وَكراً مُقلَتي طائرُ الكَرى
رَأى هُدبَها فَاِرتاعَ خَوفَ الحَبائِلِ
قصائد شوق الطويل حرف ل