العودة للتصفح

ألا يا ليل هل لك من صباح

ابن الحمارة
أَلا يا لَيلُ هَل لَكَ مِن صَباحِ
وَهَل لأَسير نجمِكَ مِن سَراح
أَلا يا لَيلُ طُلتَ عَليّ حَتّى
كَأَنّك قَد خُلِقتَ بِلا صَباحِ
فَهَلأ باتَت فُطَيمَةُ فيكَ تَشكو
كَما أَشكو اِغتِرابي وَانتِزاحي
أَرَدِّدُ زَفرَةَ المُضنى كَأَنّي
جَريحٌ أَنّ من أَلَمِ الجِراحِ
يُقَلِّبُني الأَسى جَنباً لِجَنبٍ
كَأنّي فَوقَ أَطرافِ الرِماحِ
دَعاني الحُبّ نَحوَكِ أَمَّ عَمروٍ
فَطِرتُ إِلَيكِ خَفّاقَ الجَناحِ
وَلَو أَسطِيعُ مِن طَرَبٍ وَشَوقٍ
رَكِبتُ إِلَيكِ أَجنِحَةَ الرِياحِ
أَحِبّتَنا رُوَيدَكُمُ عَلَينا
فَقَد جَمَحَ الهَوى كُلّ الجِماحِ
هُوَ القَدَرُ المُتاحُ جَرى عَلَينا
وَمَن يَسطيعُ لِلقَدرِ المُتاحِ
غَريبٌ حَلَّ دارَكُم فَأَضحَت
لَهُ يَهماءَ مُوحِشَةَ النَواحي
تَناكَرَتِ الوُجُوهُ بِها عَلَيهِ
وَكانَت ذاتَ عَرفٍ وَاِنشِراحِ
وَلَو شِئتُم لَما حَسُن اِنفِرادي
بِأَشواقي وَلا وَجَبَ اطِّراحي
وَقُلتُم إِنَّكُم تَجِدونَ وَجدِي
وَهَيهاتَ المِراضُ مِن الصِحاحِ
أَعاتِبُكُم لِأَنَّكُمُ بِخِلتُم
وَأَنتُم قادِرُونَ عَلى السَماحِ
قصائد عامه الوافر حرف ح