العودة للتصفح
قومي إلى العلياءِ فاطمُ واخلدي
إنّ النّعيمَ مخلّدٌ لكِ سرمدي
من قال أنّكِ في الثّرى مدفونةٌ
يا نجمةً طافت بذاكَ المسجدِ
لا تحسبي أنّ الفراقَ يسرُّنا
صبّت دموعٌ في اللوائعِ تفتدي
أنتِ الفؤادُ بنورهِ وبنبضهِ
قد أثمرَ الحُبُّ المُقيّد فاشهدي
بالحزنِ قد ساقت لنا أوجاعُهُ
وعلمتُ أنّكِ بضعةٌ للأحمدِ
يا دمعةً تأبي الغيابَ وما هوت
إلاّ بوَجدٍ فيهِ بوحُ تغرّدي
مثلُ الحمامِ ينوحُ من أشجانِهِ
صبّت دموعٌ تشتكي لتوَدّدي
من سُندسٍ زهراءُ قومي وارتدي
تحنو إليكِ جنانُها فتوَسّدي
أنتِ السّراجُ وبالحنايا لوعةٌ
وبقلبكِ النّارُ التي كالموقدِ
من فجعةٍ أو ذبحةٍ كم أشعلت
ذاك الأسى ذاك المرار الأحمدي
في كربلاءَ دمُ الحُسينِ مُغرّدًا
في ركبِ أهلِ البيتِ عِرقُ الأمجدِ
والمجتبى في سُمّهِ مترمّلٌ
باتت همومُ الحُزنِ عند المرصدِ
أرثي المقامَ الفاطميّ صبابةً
كَمدٌ فلن ينساهُ جرحُ تشرّدي
يا زهرةً ومنَ الجنانِ رحيقُها
ضمّي إليكِ ولائِيَ المتوَدّدِ
مازلتُ أذكُرُ رؤيَةً فيها المُنى
من فضلِهِ سبحانهُ ولمَوردي
لُمّي جراحًا بي شكت أحزانُها
مثل الذي أكرمْتِني فخُذي يدي
في رثاء فاطمة الزهراء رضوان الله عليها
قصائد رثاء الكامل حرف د