العودة للتصفح الوافر الرمل الطويل
زحف الليل بالدجى والسكون
فؤاد بليبلزَحَفَ اللَيلُ بِالدُجى وَالسُكونِ
وَعَفا الكَونُ وَاِستَفاقَت شُجوني
كَحَّلَ النُومُ كلَّ جَفنٍ قَريرٍ
وَأَبى الغمضُ أَن يَزورَ جُفوني
وَأَوَت وُكنَها الطُيورُ وَكَفَّت
عَن غِناها وَلَم يَكُفَّ أَنيني
وَاِستَراحَ النِيامُ إِلّا فُؤاداً
حائِراً في الظَلامِ نَهبَ الظُنونِ
لَستُ أَدري ما بي أَثَورَةُ وَجدٍ
هَيَّجَت ساكِنَ الأَسى المَكنونِ
أَم سَقامٌ وَلَيسَ بي مِن سَقامٍ
أَم جنونٌ وَلَيسَ بي مِن جُنونِ
طالَ لَيلي وَطالَ فيهِ وُجومي
فَمَتى يَنجَلي بِصُبحٍ مُبينِ
وَحَكى لَونُهُ فُحومَةَ حَظّي
وَبَكى غَيمُهُ بِدَمعي الهَتونِ
وَأَطَلَّت عَلَيَّ مِنهُ وُجوهٌ
بَينَ وَضّاحَةٍ وَذاتِ غُضونِ
مائِلاتٌ للطَرفِ مُختَفِياتٌ
ناعِساتٌ مُستَيقِظاتُ العُيونِ
باسِماتٌ عَوابِسٌ مُقبِلاتٌ
مُدبِراتٌ ذَواتُ عُنفٍ وَلينِ
مُجفِلاتٌ لَدى التَقَرُّبِ مِنها
خَشيَةَ اللَمسِ كَالجَوادِ الحَرونِ
مِن جَميلٍ عَذبِ الكَلامِ حَميدٍ
وَقَبيحٍ مُرِّ المَلامِ لَعينِ
وَكَريمٍ صَدقِ اللِقاءِ وَفِيٍّ
وَلَئيمٍ جَمِّ الرِياءِ خَؤونِ
وَأَمينٍ عَلى عُهودِ التَصابي
وَعَبيثٍ بِالوُدِّ غَيرِ أَمينِ
وَسَجينٍ مِنَ القُيودِ طَليقٍ
وَطَليقٍ مِنَ القُيودِ سَجينِ
وَبَغيضٍ صَعبِ الشَكيمَةِ قاسٍ
وَحَبيبٍ سَهلِ المِراسِ حَنونِ
وَسَعيدٍ طَلقِ المُحَيّا ضَحوكٍ
وَشَقِيٍّ بادي العَبوسِ حَزينِ
صُوَرٌ مِن رُؤى الخَيالِ وَأُخرى
مِن بَناتِ الأَحلامِ أَهلِ الفُتونِ
غادِياتٌ رَوائِحٌ قائِماتٌ
جالِساتٌ عَن يَسرَتي وَيَميني
مُفصِحاتٌ بِالصَمتِ عَن كُلِّ مَعنىً
كاشِفاتٌ عَن كُلِّ سِرٍّ مَصونِ
ذِكرَياتٌ مُجَسَّماتٌ عِذابٌ
مُؤلِماتٌ شَقَّت حِجابَ السِنينِ
وَتَبَدَّت لِناظِرَيَّ وَما كُن
نا عَلى مَوعِدٍ فَقُلتُ دَعيني
أَنتِ أَخرَستِ بي هَزاراً طَروباً
كانَ لَولاكِ دائِمَ التَلحينِ
فَلِماذا لا تَرحَمينَ اِضطِرابي
أَيُّ شَيءٍ دَعاكِ كَي تُؤلِميني
وَلِماذا تُعَذِّبينَ فُؤاداً
بِضُروبِ العَذابِ غَيرَ قمينِ
وَلِماذا تُطارِدينَ خَديناً
عَقَّكِ الآنَ فَاِبحَثي عَن خَدينِ
وَلِماذا تُفَتِّحينَ جِراحاً
خافِياتٍ عَن نَصلِكِ المَسنونِ
نَكَأَتها الذِكرى فَسالَت وَكانَت
في مَكانٍ مِنَ السُلُوِّ مَكينِ
وَلِماذا لا تَذهَبينَ وَما لي
بِكِ مِن حاجَةٍ أَلا فَاِهجُريني
أَيُّ ثَأرٍ بَيني وَبَينَكِ حَتّى
تَقفي دونَ ما أَرومُ وَدوني
قَد أطَلتِ المُكوثَ عِندي فَهَيّا
غادِري مَضجَعي وَلا تُزعِجيني
أَسدِلي خَلفَكِ السِتارَ وَعودي
أَسرِعي أَسرِعي وَلا تُقلِقيني
بادري بِالخروجِ فَالفَجرُ قَد لا
حَ وَناحَ الهَزارُ فَوقَ الغُصونِ
وَيكِ عودي مِن حَيثُ جِئتِ فَما با
لُكِ لَم تَرحَلي أَلَم تَفهميني
عَجَباً مِنكِ لا تُبالينَ بِالطَر
دِ وَلا السُخطِ وَالكَلامِ المُهينِ
إِن أَنا جِئتُ مَكتَبي تَلحَقي بي
أَو تَوَسَّدتُ مَضجَعي تَتبَعيني
أَو تَصَفَّحتُ مُصحَفاً لُحتِ فيهِ
مِلءَ عَيني وَخاطِري وَيَقيني
فَعَلامَ اللحاقُ بي حَيثُما سِر
تُ وَحَتّامَ تُقلِقينَ سُكوني
إيه يا ذِكرياتُ سامَحَكِ اللَـ
ـهُ عَلى ما أَثَرتِهِ مِن حَنيني
وَعَلى ما أَثخَنتِهِ مِن جِراحي
وَعَلى ما اِستَنزَفتِهِ مِن شُؤوني
وَعلى ما جَدَّدتِهِ مِن عُهودٍ
خالِياتٍ وَمِن غَرامٍ دَفينِ
قصائد مختارة
سفر أيوب 8
بدر شاكر السياب ذكرتك يا لميعة و الدجى ثلج و أمطار و لندن مات فيها الليل مات تنفس النور
تعرض بي فقلت إليك عني
صفي الدين الحلي تَعَرَّضَ بي فَقُلتُ إِلَيكَ عَنّي كَفاني فيكَ عَيشِيَ بِالتَمَني
تناومتم لأعين إذ دعاكم
البعيث المجاشعي تناومتم لأعين إذ دعاكم بني القينات للقين اليماني
عود على بدء
كريم معتوق ها تعيدين سنيني بعد عشرين سنةْ بفمي منها بقايا
في ذرى المجد على أوج العلى
المفتي عبداللطيف فتح الله في ذُرى المَجدِ على أَوجِ العُلى ليَ تَختٌ فَتَأمّلْ تَختَبرْ
غدا نافرا يدني الهوى وهو شاحط
الشاب الظريف غَدا نَافِراً يُدْني الهَوَى وهُوَ شَاحِطُ وَكَمْ جَهْدَ ما أَرْضَى الهَوَى وَهْوَ سَاخِطُ