العودة للتصفح

دنت دارهم يا سعد والبين يشتط

عمر تقي الدين الرافعي
دَنَت دارُهُم يا سَعد وَالبَينُ يَشتَطُّ
فَيا سَعد أَقبِل أَقبَلَ الأُنسُ وَالبَسطُ
جَرَيتُ عَلى نُجبِ الرَجا نَحوَ طيبَةٍ
وَسارَت عَلى اِسمِ اللَهِ تَعلو وَتَنحَطُّ
وَما زِلتُ حَتّى بَلَّغَتني مُحَمَّداً
فَنِلتُ بِها ما لَم يَنَل أَحَدٌ قَطُّ
نَزَلتُ بِها شَوقاً وَحُطَّت حَمولَتي
بِبابِ رَسولِ اللَهِ إِذ يَحسُنُ الحَطُّ
حَمَدتُ السُرى لَمّا وَفَت لي بَعدَها
وَقامَت بِشَرطي حَبَّذا العَهدُ وَالشَرطُ
فَيا سَعدُ شَنِّف مَسمَعي بِمَديحِهِ
فَمَديحُ حَبيبِ اللَهِ في أُذُني قِرطُ
وَصِف دارَهُ لَمّا دَنَت مِن مَحبَّةٍ
وَلِلدّارِ حَبلٌ بِالقُلوبِ لَهُ رَبطُ
صِفِ الدارَ دارَ الخُلدِ مِن كُلِّ وَجهَةٍ
نَعيماً فَلا لَغوٌ هُناكَ وَلا لَغطُ
وَخُذ قِسطَكَ الأَوفى مِنَ المَديحِ سائِلاً
جِواراً لِتُعطاهُ فَيُضاعَفُ القِسطُ
أَيا طيبَةُ طابَت بِأَطيبِ رَوضَةٍ
سَقاكِ الحَيا لا نابَكِ الجَذبُ وَالقَحطُ
لَكِ اللَهُ كَم حنَّت إِلَيكِ نُفوسُنا
مُوَلَّهَةً يا البَينُ وَالبَينُ يَشتَطُّ
قَضَيتُ شَبابي دونَهُ وَأَتيتُهُ
بِلمَّتيَ الشَمطا وَلِلشَيبِ بي وَخْطُ
رَعى اللَهُ أَيّاماً تَقَضَّت لَنا بِهِ
تُعَدُّ مِنَ الأَعمارِ لَيسَ بِها غَمطُ
أَما لي نَصيبٌ في جِوارِ مُحَمَّدٍ
بِدُنيايَ وَالأُخرى أَما لي بِهِ قِسطُ
عَلَيهِ صَلاةُ اللَهِ وَالآلِ سَرمَداً
وَصَحبٍ كِرامٍ في العُلى أَمرُهُم نَمَطُ
وَلا سيَّما الزَهراءُ روحي لَها الفِدى
بِبابِ مَعاليهِ وَقَفتُ وَلا أَخطو
قصائد مدح الطويل حرف ط