العودة للتصفح

حسنات أبدلن بالسيئات

عمر تقي الدين الرافعي
حَسَناتٌ أُبدِلنَ بالسَيِّئاتِ
أمْ نجومٌ طُمِسنَ منكَدِراتِ
أم خبا العَدلُ وهو نورُ البرايا
وفشا الظُلمُ حالكُ الظُلماتِ
حَسبُنا اللَهُ هادياً في دياجٍ
ضلَّ فيها الساري طريقَ الهُداةِ
ما جنينا والحمدُ للهِ لكن
قد ضربنا على يمينِ الجُناةِ
أفهذا ظُلمٌ سلكناهُ فيهم
أمْ هو العدلُ منهجٌ للقُضاةِ
نحنُ متنا سنينَ حتى حيينا
كيفَ نرضى بالموتِ بعدَ الحياةِ؟
طلتْ يا ليلُ واستطالَ علينا
فيك قومٌ هم آفةُ الآفاتِ
لِمن المُشتكى وقد أزعجونا
بشكاوٍ واللهِ مفترياتِ
إنْ شكا غيرُنا لعبدٍ فإنّا
قد شكونا لسيدِ الساداتِ
سيّدِ الأنبياءِ والرُسلِ طه
ذاتِ سرّ الإلهِ، سرِّ الذاتِ
لستُ أنسى أذبتُ في حسراتٍ
وهو أدرى بهذهِ الحسراتِ
زارني زورةً برؤيا منامٍ
خِلتُها يقظةً من اليقظاتِ
يا لها نعمةً وفضلاً عظيماً
يا لها رحمةً من الرحماتِ
هي أشهى للقلبِ من كلِّ شيءٍ
وهي للروحِ لذّةُ اللذّاتِ
وسعودي بها أضاءَتْ، وخيرُ الـ
ـسعدِ وافٍ من صاحبِ الخيراتِ
جاء يتلو الهدى بآياتِ حقٍّ
فهداني بتلكمُ الآياتِ
وبعجزي أعجزتُ من كانَ ضدّي
لاعتمامي بصاحبِ المعجزاتِ
هو حسبي فيما مضى من أمورٍ
وهو حسبي لكلِّ أمرٍ آتِ
ربّ ضاعفْ أزكى الصلاةِ عليهِ
وعلى الآلِ أطيبَ النفحاتِ
قصائد مدح الخفيف حرف ت