العودة للتصفح

بمحمد جاد الإله تكرما

عمر تقي الدين الرافعي
بِمُحَمَّدٍ جَادَ الإِلٰهُ تَكَرُّمَا
وَعَلَيهِ قَد صَلَّى الإِلٰهُ وَسَلَّمَا
هوَ صَفوَةُ الخَلّاقِ جَلَّ جَلالُهُ
وَعَلَى الخَلائِقِ لا يَزالُ مُقَدَّمَا
هوَ سِرُّ أَسرارِ الوُجودِ بِأَسرِهِ
لَولاهُ لَم يَبدُ الوُجودُ مِنَ العَمَى
هوَ نورُ أَنوارِ العَوالِمِ كُلِّها
لَولاهُ كانَ الكَونُ دَومًا مُظلِمَا
هوَ رَحمَةُ الرَّحمٰنِ بَرٌّ لَن تَرَى
كَمُحَمَّدٍ بَشَرًا أَبَرَّ وَأَرحَمَا
وَهُوَ الشَّفِيعُ بِكُلِّ عَبدٍ مُؤمِنٍ
يَرجُو الإِلٰهَ وَقَد عَصاهُ وَأَجرَمَا
يا سَيِّدَ الساداتِ ما حالُ اِمرِئٍ
يَشكو إِلَيكَ تَوَجُّعًا وَتَأَلُّمَا
نَزَلَ القَضاءُ بِهِ فَبَاتَ مُضعضَعًا
ضَاقَ الفَضاءُ بِهِ عَلَيهِ وَأَظلَمَا
أَينَ المَفَرُّ وَلا مَفَرَّ مِنَ العِدَا
لَمّا أَذاقوهُ العَذابَ المُؤلِمَا
كَم يَستَغِيثُ وَلا مُغِيثَ فَكُن لَهُ
يا سَيِّدَ الساداتِ يا بابَ الحِمَى
وَأَجِرهُ إِنَّكَ سَيِّدي أَولى بِهِ
إِذ كُنتَ أَرحَمَ ما يَكونُ وَأَكرَمَا
نَقَموا عَلَيهِ لِأَنَّهُ بِكَ مُؤمِنٌ
أَيُضَامُ مَن يَكُ مُؤمِنًا بِكَ مُسلِمَا
وَنَضَوا صَوَارِمَهُم لِفَتكٍ عاجِلٍ
فِيهِ وَكَادَ العُمرُ أَن يَتَصَرَّمَا
وَاِشفِ صُدورَ المُؤمِنينَ بِنَصرَةٍ
لِلَّهِ مَن تَنصُرْهُ نَالَ المَغنَمَا
وَسَلِ المُهَيمِنَ لُطفَهُ فِيمَا قَضَى
إِذ بَاتَ كُلٌّ لِلقَضَا مُستَسلِمَا
صَلَّى عَلَيكَ اللَهُ ما دَمعٌ جَرَى
مِنَّا لِبَلوانَا فَيَحكِي العَندَمَا
وَالآلِ وَالأَصحابِ ما يَمَّمتَهُم
ما خَابَ مَن قَصدَ الحَبِيبَ وَيَمَّمَا
قصائد مدح الكامل حرف م