العودة للتصفح

الحب العظيم

محمد جبر الحربي
وَرَبِّ الْبَيْتِ وَالدَّمِ وَالْفُؤَادِ
أَمُوتُ وَخَافِقِي يَدْعُو: بِلَادِي
وَأَسْعَى آمِنَاً وَالنَّاسُ حَوْلِي
أُقَبِّلُ قبْلَ ختْمِ الْمِسْكِ كَادِي
بِلَادِي نَخْلَةٌ لَيْسَتْ بِأَرْضٍ
فَنَخْلُ اللهِ يُغرَسُ فِي الْفُؤَادِ
وَمِنْهَا التَّمْرُ هَا هُنَّ الصَّبَايَا
عَلَى دَرْبِ التَّفَرُّدِ.. بِاتِّئَادِ
جُذُورُ النَّخْلِ ثَابِتَةٌ وَتَبْقى
وَذَا سِرُّ التَّحَدِّي.. وَالْعِنَادِ
شَبَابٌ أَذْهَلَ الدُّنْيَا بِعَزْمٍ
شَبَابُ النُّورِ لَا تِيهَ السَّوَادِ
وَأَهْلِي أَهْلُهَا أَهْلُ الْعَطَايَا
مَآثِرُ مُزْنِهِمْ فِي كُلِّ وَادِ
وَأَرضِي لَيْسَ تُشْبِهُ أَيَّ أَرْضٍ
مُبَارَكَةٌ.. وَحَاضِرَةُ الزِّنَادِ
رِسَالَتُهَا السَّلَامُ لِكُلِّ حُرِّ
وَعَادَتُهَا السَّلَامُ عَلَى الْعِبَادِ
وَنَحْنُ نُحِبُّها.. وَالْحُبُّ عَدْلٌ
فَكِيدُوا نَحْنُ لَا نَخْشَى الْأَعَادِي
وَمَا الْحُبُّ الْعَظِيمُ بِيَوْمِ سَعْدٍ
وَلَكِنْ حِينَ تَشْتَدُّ الْأَيَادِي..!
أَيَادِينَا.. وَنَحْنُ أُولُو أَيَادٍ
يُسَابِقُ جُودُهَا خَيْرَ الْجِيَادِ
مُسَالِمَةٌ عَلَى حَقٍّ كَهُودٍ
وَقَاطِعةٌ إِذَا ظَلَمُوا كَعَادِ..!
كَأَنَّ سَفِينَةً بِالْحُبِّ تَرْسُو
عَلَيهَا الْفَجْرُ مِنْ فَرَحٍ يُنَادِي
وَفِيهَا رُؤْيَةٌ أَدْمَتْ عِدَانَا
نَسُرُّ.. وَلَا يُسَرُّ بِنَا الْمُعَادِي
لِكُلِّ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا مُرَادٌ
وَغَايَةُ مَطْلَبِي وَطَنِي مُرَادِي
قصائد مدح حرف د