العودة للتصفح
خيال
محمد جبر الحربيأَسْألُكِ اللهَ أَجِيبِي
هَلْ كُنْتُ حَمِيمَاً..؟!
أمْ كُنْتُ قَدِيمَاً
مِثْلَ خَيَالٍ،
مِثْلَ جِبَالٍ تَرْمُقُ عَنْ بُعْدٍ،
يَا أجْمَلَ مَا فِي الْقَوْلِ: حَبِيبِيْ.
يَا فِطْنَةَ عُمْرٍ شَتَّتَهُ الأَوْغَادُ أَجِيبِيْ
بِاللهِ أجِيبِيْ
هَلْ كُنْتُ كَفِنْجَانِ الْقَهْوَةِ كُلَّ صَبَاحْ
مَلَّ الكَفَّ،
اسْتَاءَ مِنَ الأقْدَاحْ..؟!
هَلْ كَانَ الشِّعْرُ جَمِيلاً كَجَبِينِكِ،
كَالنَّخْلِ النَّاعِسِ فِي عَيْنَيْكِ،
الْوَرْدِ بِخَدٍّ يَحْمَرُّ عَلَى خَجَلٍ
أَمْ كَانَ مُمِلَّاً وَكَسُولاً،
كَنُوَاحٍ..
يُفْضِي لِنُوَاحْ..؟!
هْلْ كَانَ الْبَيْتُ الْعَرَبِيُّ أَنِيقَاً..؟!
هَلْ كُنْتُ أنِيقَاً..؟!
أَضْوَاءَ فَرَاشٍ مِنْ نَارٍ،
أَمْطَارَاً مِنْ عَزْفِ بيَانُو
أَعْوَادَ الدَّهْشَةِ مِنْ صَنْعَاءَ
إِلَى بَغْدَادِ الْحُزْنِ الأبْيَضِ..
فُسْحَةَ أَطْفَالٍ..
وَبَرَاحْ.
أَسْألكِ اللهَ، وَبِالْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى
يَا مَعْنَى،
يَا مُفْرَدَةً مُبْتَدَأً مِنْ نَسْجٍ عَرَبِيٍّ
أوْ مَا شِئْتِ الْمُسْتَثْنَى،
يَا مَنْ أمْنَعُهُ حِينَ أَحِنُّ مِنَ الصَّرْفِ
وَأَصْرِفُهُ حِينَ أُجَنُّ
شِمَالٌ يَبْحَثُ عَنْ يُمْنَى.
هَلْ تِهْتُ الْبَارِحَةَ قَلِيلاً،
هَلْ أهْدَيْتُك مِنْ أشْعَارِي الليْلَكَ يَا لُبْنَى..؟!
هَلْ ألْقَيْتُ عَلَى كَتِفَيْكِ مِنَ الرِّفْقِ وِشَاحَاً..؟!
يَا للْكَتِفَيْنِ،
وَيَا لوِشَاحْ.
الطِّفلُ يُسَائِلُنِي
وَالْمَوْجَةُ تِلْوَ الْمَوْجَةِ تَغْزُونِي،
مَاذَا أَفعلُ مِنْ دُونِي..؟
مَفْتُونٌ وَكَسِيرُ جَنَاحْ.
وَالْقَلْبُ يُؤَنِّبُنِي
هَلْ تَذْكُرُ..؟
لَا أَذْكُرُ.
هَلْ تَعْرِفُ..؟
لَا أَعْرِفُ.
أَشْبَاحٌ وَأَزِيزُ رِيَاحْ.
الْمُزْنُ بِرُوحِيْ
وَالْهَمُّ الْعَرَبِيُّ جُرُوحِيْ
أحْلَامُ الْجَنَّةِ..
وَالتُّفَّاحْ.