العودة للتصفح

إلى الرئيس أحمد حسين الغشمي

محمد أحمد منصور
حَسَيْنِ إِنِ اسْتَطَعْتَ أثأَرْ
ولا ترْهَبُ وَلَا تَحذَرُ
وأَبدْ كُلَّ حِزبي
فقَدْ أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرْ
فَأَنْتَ الأَمَلُ الأَوْحَدُ
أَنْتَ البَطَلُ القَسوَرْ
وَأَنْتَ الْمُنْقِذُ الشَّعْب
الذِي قَدْ كَانَ مُسْتَحْضَرُ
نَحَاذِر كُلَّ مَنْ طَبَّل
في المذياعِ أَوْ زَمَّرْ
فللأَحْزَابِ أَهْدَافٌ
فَمَا أَدْهَىٰ وَمَا أَخْطَرْ
وللقَومِ أسَالِيبٌ
مَضَتْ فِي خَدْعِهَا تَسْحَرْ
فقَدْ قَالُوا《لإِبْرَاهِيم》
أنْتَ القَائِدُ الأَكْبَرْ
وَقَالُوا إِنَّهُ كِسْرَى
وَقَالُوا إِنَّهُ قَيْصَرْ
ونادَوْهُ خَلِيلَ اللَّه
في الخُطبَةِ والمَنبَرْ
وَقَالُوا صَانِع التَّصحِيحِ
والتطوِيرِ بَلْ أَكْثَرْ
فما تُبَّع في المُلكِ و
مَا الأقيَال في حِميرْ
وَلَمّا اسْتَقْدَمَ الأَحْزَابَ
وَاستَوْظَفَ وَاستَوْزَرْ
وَأَدْنَى كُلَّ حِزْبيٌّ
وَأَقْصَى كُلَّ مَنْ جَمهَرْ
وَأَقْسَمَ أَنَّهُ يَمْضِي
علَى دَرْبهِمُ الأَحمَرْ
رمُوْهُ بِالسَّبَابِ المُرُّ
في النَّادِي وَفِي المَحْضَرُ
وبثُّوا عَنْهُ في السِّرِ
منَاشيرًا غَدَتْ تُنْشَرْ
وَقَالُوا عَنْهُ رَجْعِي
غَدًا لِلْخَلْفِ يَتَقَهْقَرْ
وَقَالُوا إِنَّهُ سَيفٌ
مِنَ الأَخْشَابِ يَتَعَثَّرْ
فَكَمْ قَدْ هَلْهَلَ الحُكْمَ
وَخَلَّى الشَّعْبَ يَتَأَخَّرْ
وَقَالُوا إِنَّهُ الأَحَمُق
وَالأَحْقَرُ وَالأَصْغَرْ
وَقَدْ آمَنَ بِالبَعْثِ
وَقَدْ آمَنَ بِالمَحشَرْ
وَقَدْ حَجَّ مَعَ النَّاسِ
وَقَدْ طَافَ وَقَدْ كَبَّرْ
وَكَمْ قَالُوا بِأَنَّ الشَّرَّ
خَلْفَ الدَّرَبِ وَالْمَعْمَرْ
وَأَنَّ الشَّعَبَ كُلَّ الشَّعْبِ
في شَارعِ سِبتَمبَرْ
فَلَمَّا سَارَ مُلتَفَّاً
عَلَيْهِ العَلَمُ الأَحْمَرُ
بكَوْهُ كَالتَمَاسِيحِ
بكَاءَ الخادعِ الأمْكَرْ
وَرَاحُوا يَطْلُبُونَ الثَّأَرَ
إِنَّ الدَّمَ لَنْ يُهْدَرُ
تَبَنَّتْ قَتْلَهُ الأَحْزَابُ
فِي الدَّاخِلِ في المَهْجَرْ
وَلَمْ يَدْرُوا بِأَنَّ الشَّعْبَ
فِي أَفْعَالهِمْ أَخْبَرْ
هي الأَحزَابُ أَحَيَتهُ
أمَاتَتْهُ إِلَىٰ المَحْشَرْ
غَدَا مِنْ أَجْلِهَا يَحيَا
مَضَىٰ مِنْ أَجْلِهَا يُقْبَرْ
حُسَيْنِ إِنِ اسْتَطَعْتَ أثأرْ
ولا تَرْهَبْ وَلَا تَحْذَرُ
فلا التَّصحِيحُ تَصْحِيحُ
وَلا التَّطْوِيرِ قَدْ طَوَّر
فَلَيْسَتْ غَيْرِ أَهْدَافٍ
تَسُوقُ الشَّعْبَ لِلمَنْحَرُ
وَلَيْسَتْ غَيْرُ أَفْكَارٍ
أَتَتْ بِالفُحْشِ وَالمُنْكَرْ
فَمَالُ الشَّعْبِ في التَّطوِيرِ
موْقُوفٌ لِمَنْ يَسْكَرْ
قَدِ ابْتَاعَوُا بِهِ الإِثْمَ
لِمَنْ وَرَّدَ أَوْ صَدَّرْ
أَقَامُوا بِاللَّيَالِي الْحُمرِ
في الحَانَاتِ وَالْمَسْمَرْ
فَلا مَدْرَسَةٌ تُبْنَىٰ
وَلا مُسْتَوْصَفٌ يُعْمَرْ
فَكُلُّ المَالِ قَدْ أَصْبَح
في البنْكِ وَفِي المَتجَرْ
وَكَمْ مِنْ عَامِرٍ دَاراً
بهِ أَوْ عَاشِقِ أَسْمَرْ
مَقرُّ الاتِّحَادِ العَامِ
بارٌ لَوْنُهُ أَحْمَرْ
هُنَا خَمْرٌ هُنَا كَأْسٌ
هنَا فَاتِنَةٌ تَسْحَرْ
هُنَا فِي الرُّكنِ قُبلَاتٌ
شَطَايَاهَا عَلَى الدَّفتَرْ
وَفِي الحُجْرَةِ أَنْعَامٌ
على الحِيطَانِ تَتكَسَّرْ
وفي البَهوِ فَسَاتِينٌ
غَدَتْ وَرْدِيَّةَ المِئَزَرْ
تَدَارَكْ هَذِهِ المَأسَاةَ
أَنْقِذْ أُمَّةً تَجأرْ
صنعاء في 20\10\1977
قصائد هجاء حرف ر