العودة للتصفح
أنا وبلادي
محمد جبر الحربيأَنَا وَبِلَادِي فِي الْخُلُودِ كَأَنَّنَا
نُقِيمُ صَلَاةً، وَالصَّلَاةُ خُلُودُ
وَنَبْدُو وَقَوفاً كَالنَّخِيلِ وَإنَّنَا
بِهَا سُجَّدٌ.. لِلْعَالِيَاتِ سُجُودُ
تُجَاذِبُنَا فِي الْحُبِّ طَيْرٌ وَصُحْبَةٌ
وَيَجْذِبُنا نَحْوَ الْجِنَانِ جُنُودُ
كَأَنَا تَلَاشَيْنا عَلَى طُهْرِ غَيْمَةٍ
وَكَانَتْ كَعَادَاتِ الْكِرَامِ تَجُودُ
فَعَادَ نَخِيلُ اللهِ بِالْخَيْرِ دَانِيَاً
وَعَادَتْ لِأَنْسَامِ الْوِدَادِ وُرُودُ
سَهِرْتُ عَلَى أَمْنِ البِلادِ مُنَافِحَاً
فَنَامَتْ يُغَطِّيهَا الْأَمَانُ حُدُودُ
لِذاكَ مُقِيمٌ فِيكِ حَيَّاً وَغَائِبَاً
وَإِنِّي بقَصْدِ الْخَالِدَاتِ أَعُودُ
عَمُودٌ أَنَا لِلشِّعْرِ مَا دَامَ خَيْمَةً
وَأَرْضِي لِكُلِّ الْعَالَمِينَ عَمُودُ
وَإِنَّا لَهَا أَهْلٌ كِرَامٌ، وَخُلّصٌ
بِأَرْواحِنِا قَبْلَ السِّلَاحِ نَذُودُ
سَلَامٌ عَلَى أَرْضِ الرِّسَالةِ إِنَّهَا
سَلَامٌ عَلَى مَرِّ الزَّمَانِ يَرُودُ
أَيَا قِبْلَةَ الدُّنيَا وَمُعْتَكَفَ النُّهَى
سَنَبْقَى وَيَذْوِي حَاقِدٌ وَحَسُودُ
سَأَبْقَى عَلَى عَهْدِ الْمَحَبةِ سَيِّداً
وَمَا كُنْتُ بِدْعَاً فَالشُّهُودُ جُدُودُ
نَصَرْنَا رَسُولَ اللهِ أَوَّلَ عَهْدِنَا
وَنَصْرٌ لَنَا فِي الْقَادِمَاتِ يَسُودُ
سَنَحْرُسُها حُبَّاً وَنَزْهُو بِهَا مَعَاً
وَتُزْهِرُ فِيهَا مَا يَشَاءُ وُعُودُ