العودة للتصفح

أشرقت الأرض بنور الإله

عمر تقي الدين الرافعي
أَشرَقتِ الأَرضُ بِنورِ الإِلٰه
فَاِسلُك إِلى رَبِّكَ سُبُلَ النَّجاه
وَاِصبِر وَما صَبرُكَ إِلّا بِهِ
فَما أَحَبَّ العَبدَ إِلّا ابتَلاه
وَهذِهِ سُنَّةٌ قَد جَرَت
في خَلقِهِ وَالحُبُّ ذا مُقتَضاه
وَبُثَّ شَكواكَ إِلَيهِ وَلا
تَشكُ لِغَيرِ اللَهِ أَمراً قَضاه
وَكُلُّ مَن كانَ حَبيباً فَقَد
يَغارُ مِن شَكوى مُحِبٍّ شَكاه
وَاِستَغنِ بِاللَهِ جَزيلِ العَطا
بِفَضلِهِ يُغنِكَ عَمَّن سِواه
وَلا تُذِلَّ النَّفسَ إِلّا لَهُ
فَفي السُّؤالِ الذُّلُّ دونَ اشتِباه
وَهذِهِ الدُنيا إِذا أَقبَلَت
أَو أَدبَرَت كَالظِّلِّ يا مَن يَراه
فَما حَياةُ المَرءِ فيها إِذا
تَحَوَّلَ الظِّلُّ فَأَينَ الحَياه؟
وَالمَرءُ مَجزيٌّ بِأَعمالِهِ
يُسأَلُ عَمّا قَد جَنَتهُ يَداه
فَما الَّذي قَدَّمتَ مِن صالِحٍ
يُنجيكَ في أُخراكَ يَومَ النَّجاه؟
وَأَيِّنَا يا سَعدُ أَعمالُهُ
مَرضِيَّةٌ تُرضيهِ عِندَ الإِلٰه؟
وَكَيفَ لا أَرجو شَفيعَ الوَرى
أَجَلَّ خَلقِ اللَهِ رُوحي فِداه
مُحَمَّدٌ المَبعوثُ بِالرَّحمَةِ ال
عُظمى لِكُلِّ الخَلقِ حِصنٌ لِلنَّجاه
طوبى لِمَن كانَ لَهُ المُصطَفى
إِذا اِلْتَوى أَمرٌ عَلَيهِ كَفاه
وَحَسبُ صَبٍّ يُرتَجى قُربُهُ
مَهما يَكُن مِن أَمرِهِ أَن يَراه
تَاللَّهِ لَولا أَن أَرى وَجهَهُ
في كُلِّ حينٍ مُشرِقاً في سَماه
لَم أَرضَ بِالعَيشِ عَلى ما بِهِ
مِن غُصَصٍ تَجري كَجَريِ المِياه
يا أَكرَمَ الخَلقِ مَتى يَنجَلي
لَيلي وَيَأتي الصُّبحُ بادٍ سَناه؟
يا أَكرَمَ الخَلقِ مَتى نَلتَقي
وَالصَّبُّ يَلقى مِن حَبيبٍ مُناه؟
دارِك مُحِبّاً أَتلَفَتهُ النَّوى
وَاِستَبقِهِ لِلحُبِّ قَبلَ الوَفاه
وَمُنَّ بِالقُربِ وَلو ساعَةً
عَلى أَسيرِ الحُبِّ وَارحَم جَواه
صَلّى عَلَيكَ اللَهُ ما أَذَّنَ الن
ناسُ وَقاموا لِأَداءِ الصَّلاه
وَالآلِ وَالأَصحابِ أَهلِ الوَفا
ما قُلتُ «آهٍ» بِالنَّوى بَعدَ «آه»
قصائد مدح السريع حرف ا