العودة للتصفح

أرح القلب من عناء الزمان

عمر تقي الدين الرافعي
أَرحِ القَلبَ من عَناءِ الزَمانِ
وَاِفتِتانِ الوَرى بِحَربٍ عَوانِ
عَمَّتِ الأَرضَ كُلَّها، إي وَرَبّي
بِشَظايا قَذائِفِ النِّيرانِ
يا لَها خَمسَةً مَضَت وَالبَرايا
تَتَلَظّى في فَوهَةِ البُركانِ
فَإِلامَ العَنا؟ وَحَتّامَ نَشقى
بِحُروبٍ دارَتْ بِكُلِّ مَكانِ؟
في فِلسطينَ ثَورَةٌ بَعدَ أُخرى
في رُبى الشّامِ، في رُبى لُبنانِ
يا حَبيبَ الإِلهِ، خَيرَ حَبيبٍ
جاءَنا بِالهُدى، هُدى القُرآنِ
لَستُ أَدري ماذا أَقولُ، وَحالِي
لَيسَ تَخفى عَلَيكَ، عاليَ الشّانِ
داوِني بِالَّتي تَراها لِمِثلي
يا طَبيبَ الأَرواحِ وَالأَبدانِ
أَرحِ القَلبَ مِن عَناءٍ عَراهُ
فَدَوائي لَدَيكَ مِمّا أُعاني
وَاِجمَعِ القَلبَ بِاللِّقا مِن قَريبٍ
لا تَدَعنِي مُشَتَّتاً في آنِ
وَتَكَرَّم عَلى المُحِبِّ بِرُؤيا
كَـمَنامٍ، وَيَقظَةٍ بِالعِيانِ
كُلُّنا يَدَّعي المَحبَّةَ، لَكِن
قَلَّ فِينا مَن جاءَ بِالبُرهانِ
إِنَّما الحُبُّ، لا عَدِمناهُ، شَيءٌ
طابَ نَفساً، وَذَوقُهُ وِجداني
إِنَّما الحُبُّ سِرُّهُ يَجتَليهِ
كُلُّ مَن كانَ في الوَرى روحاني
إِنَّما الحُبُّ، وَالسَّعادَةُ فيهِ،
حُبُّ عَلياكَ، سَيِّدِ الأَكوانِ
وَصَلاةُ المَولى عَلَيكَ تَوالى
ما تَوالى عَلى الوَرى النِّيرانِ
وَعَلى الآلِ وَالصَّحابَةِ جَمعاً
ما عَلا ذِكرُهُم مَدى الدَّورانِ
قصائد مدح الخفيف حرف ن