العودة للتصفح

أرانا الورد في حمر الخدود

شهاب الدين الخلوف
أرَانَا الْوَرْدَ فِي حُمْرِ الخُدُودِ
وَقَدْ حَمَلَتْهُ بَانَاتُ القُدُودِ
وَلاَحَ الجُلَّنَارُ بِوَجْنَتَيْهِ
فَبَشَّرَنَا بِرُمَّانِ النُّهُودِ
وَقَوَّسَ حَاجِبًا فَرَمَى سِهَامًا
تَشُقُّ قُلُوبَنَا قَبْلَ الجُلُودِ
يَمِينًا بِالْقَوَامِ إذَا تَثَنَّى
وَبِالدُّعْجِ المُكَحَّلَةِ الرَّقُودِ
لَئِنْ قَطَعَ المُهَنَّدُ دُونَ غِمْدٍ
فَسَيْفُ اللَّحْظُ أقْطَعُ فِي الغُمُودِ
وَإنْ نُسِبَ الجَبِينُ إلَى هِلاَلٍ
فَقَدْ نُسِبَ العِذَارُ إلَى زَرُودِ
غَزَالٌ نَافِرٌ إنْ رُمْتَ أنْسًا
وَكَيْفَ الأنْسُ لِلظَّبْيِ الشَّرُودِ
لَهُ فِي لَحْظِهِ آيَاتُ سِحْرٍ
تُرِيكَ الظَّبْيَ يَلْعَبُ بِالأسُودِ
رَآهُ الغُصْنُ ثُمَّ سَهَا فَلِمْ لاَ
أتَى مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ بِالسُّجُودِ
ظَلِلْتُ بِلَيْلِ طُرَّتِهِ وَلَكِنْ
هُدِيتُ بِصُبْحِ طَالِعِهِ السَّعِيدِ
شَنِيبُ الثَّغْرِ مَعْسُولُ الثَّنَايَا
كَحِيلُ الطَّرْفِ وَرْدِيُّ الخُدُودِ
يُدِيرُ الراحَ بِالكَاسَاتِ كَيْمَا
يُرِيكَ الشَّمْسَ فِي بُرْجِ السُّعُودِ
خَطَبْنَا بِكْرَهَا فِي وَقْتِ أنْسٍ
فَهَلْ لَكَ أنْ تَكُونَ مِنَ الشُّهُودِ
قصائد رومنسيه الوافر حرف د