العودة للتصفح

يا مالك الحسن أنت الآمر الناهي

عبد الحميد الرافعي
يا مالك الحسن أنت الآمرُ الناهي
على القلوب فدارُك قلبي الواهي
إن لم يكن منك للعاشق مرحمةٌ
خفف لظى الوجد عنهم، خفْ من الله
يكفيك ما فعلتْ عيناك في كبدي
أواه من حرّ قلبٍ فيك أوّاه
يا ربّ ما لي على نار الهوى جلدٌ
وقد بُليتُ بقاسي القلب تياهِ
جعلتَ قلبي لأجفانِ الظِبا غرضاً
فعافني أو فصبرني على آهِي
ما حيلة الصبّ والأحداقُ ساحرةٌ
تُصبي الحليمَ ومنها داؤنا الداهي
تُغرّنا بانكسارٍ في لواحظها
ويحَ القلوب، وما المكسورُ إلا هي
ساهي الجفون خدعت العاشقين وكم
تحت السواهي دواهٌ، عذت بالله
يا للهوى من عذيري في هوى رشإٍ
منزّهِ الحسنِ عن شكلٍ وأشباه
ما يخجل الغصنُ والبدرُ المنيرُ سوى
قوامِه والجبينِ الزاهرِ الزاهي
دعا الفؤاد فلبّى مسرعاً عَجِلاً
طوعَ البنانِ له من دون إكراهِ
أجاب منه إشاراتِ الجفونِ وقد
تُغني الإشارة عن نطقٍ بأفواهِ
لم يعصِه، فلِمَ استبْقاه يُلهب في
نارِ الغرام، وما أدراكم ما هي!
قصائد غزل البسيط حرف ه