العودة للتصفح

يا شيخ لبنان الكبير سلام

أحمد تقي الدين
يا شيخَ لبنانَ الكبيرِ سلامُ
عهدُ الرئيس براحتيكَ ذِمامُ
أهلاً بمفرقِك النقيِّ لأَنه
نور وفي جوّ البلاد قَتامُ
نشرتْ بلمتكَ الليالي فضةٌ
منها بأجياد الكمال نِظام
هذا نُصوعُ القلب منعكس على
رأسٍ مُناه أُلفةٌ وسلام
جشّمتَ نفسك عن بنيك مشقةً
ما أثقلتك عن العُلى الأَعوامُ
فأَممتَ باريسَ الجميلةَ حيثما
تأتي لحفظ كيانها الأَقوام
وقصدتَ مؤتمر السلام ولم يكن
الا الرئيس النّمرُ والضِّرغام
فوصفتَ لبناناً وفرطَ شقائه
في الحرب وصفاً ذكرُه إيلام
وطلبتَ أن يبقى له استقلالُه
ويتمَّ مثلَ البدر وهو تَمام
ويكونَ في يده زمامُ أموره
ليطيب فيه مسكن ومُقام
أَكرمْ بميثاق الرئيس فأنّه
وعد ولكن بعده الإبرام
فعسى يتمُّ بسعيك استقلالُنا
ويكونُ منه غِبطةٌ وسلامُ
وترى الطوائف بالتآخي عُصبةٌ
ويزول داء في العقول عَقام
وترى الوظيفة في الجدير ويعتلي
حقُّ الضيف وتذهبُ الأَوهامُ
إذ ذاك يصدقُ أن نسمّى أُمةً
تُعطى مقاليدٌ لها وزِمام
يا أهل لبنانَ العزيز تعاضداً
فالخير بالتفريق ليس يُرامُ
خلّوا المذاهب في المعابد واذهبوا
في الحق فهو إلى الفلاح إمام
وليمشِ كاهنُكم وشيخُكم معاً
بطهارةٍ حتى يكون وِئام
إن التعصب في المشارق آفةٌ
ولكل شيء آفة وِحمام
سقياً لسوريَةٍ ولبنان معاً
في أُلفةٍ ما في الصدور ضِرام
ويُرَى رِواقُ الأَمن ممدوداً ولا
يبقى بغير الصالحات زِحام
أَحبب به يوماً يجيء مبشراً
بالخير مُرّي أيها الأَعوام
وغداً بمؤتمر السلام سينجلي
حظُّ الشعوب وتذهبُ الأَحلامُ
فإلى غد ولكم نتوق إلى غد
لِيُرى الهناءُ به أَو الآلام
قصائد مدح الكامل حرف م