العودة للتصفح

يا رحمة الله من للصب يرحمه

عمر تقي الدين الرافعي
يا رَحمَةَ اللّهِ مَن لِلصَبِّ يَرحَمُهُ
وَالقُربُ يُوجِدُهُ وَالبُعدُ يُعدِمُهُ
وَأَعلَمُ النّاسِ في كُلِّ الشُؤونِ أَلَمْ
يَبلُغكَ شَأني وَشَأنُ الصَبِّ تَعلَمُهُ
مَن لِلمُتَيَّمِ أَضناهُ البُعادُ فَجُدْ
بِالقُربِ وَانظُرْ لَهُ فَالحُبُّ تَيَّمَهُ
كَمْ داهمَتهُ خُطوبٌ لا عِدادَ لَها
هَلْ كُلُّ خَطبٍ بَدا لا بُدَّ يَدهَمُهُ
يا رَحمَةَ اللّهِ يا خَيرَ الوَسائلِ مَن
بِهِ تَوَسَّلَ لِلرَّحمنِ آدَمُهُ
وَعِصمَةُ اللّهِ مَن وافاكَ مُعتصِماً
بِحَبلِ وُدِّكَ رَبُّ العَرشِ يَعصِمُهُ
وَمَنَّةُ اللّهِ جَلَّ اللّهُ بارِئُنا
وَنِعمَةُ اللّهِ جَلَّتْ فيكَ أَنعَمُهُ
إِلَيكَ أَبسِطْ كَفّي بِالسُؤالِ فَجُدْ
بِبَسطَةِ الكَفِّ مِنْ جَدوَاكَ تُكرِمُهُ
وَكُنْ نَصيري إِذا صارَ المَصارُ غَداً
وَأَظلَمَ اللّيلُ غابَتْ فيهِ أَنجُمُهُ
لا أَبتَغي حَكَماً بَيني وَبَينَهُمُ
مِنَ البَريَّةِ إِلّ مَن تُحَكِّمُهُ
فَوَلِّهِ الأَمرَ حَقّاً لا أَخافُ فِئـ
ـةً يَرى الزَعامةَ أَمراً قامَ يَزعُمُهُ
لَقَد فُتِنّا بِهٰذا الأَمرِ فَتنتَنا
وَضَلَّ مُسلِمُنا فيهِ وَمُسلِمُهُ
رُحماكَ يا مَن بِهِ الرَّحمنُ يَرحَمُنا
وَمَن يَكُن راحِماً فَاللّهُ يَرحَمُهُ
رَحماكَ خُذ بِيَدي حتّى تُبَلِّغني الـ
ـمَقصودَ فَضلاً وَقَصدي أَنتَ تَعلَمُهُ
فَإِنَّما أَنتَ سَيفُ اللّهِ ناصِرُ ديـ
ـنِ اللّهِ في الظّالمينَ الحَقُّ حَكَّمَهُ
فَإِن أَجَبتَ غَنِمتُ الفَضلَ مِنكَ وَإِنْ
أَبَيتَ حاشاكَ فاتَ الصَّبَّ مَغنَمُهُ
عَلَيكَ وَالآلِ صَلّى اللّهُ خالِقُنا
ما غَرَّدَ الطّيرُ أَو أَشجى تَرنُّمُهُ
قصائد مدح البسيط حرف م