العودة للتصفح

ويا إمام الهدى يا من شغفت به

عمر تقي الدين الرافعي
وَيا إِمامَ الهُدى يا مَن شُغِفتُ بِهِ
أَرجو هُداكَ فَجُد في جَمعِ أَشتاتِ
العُربُ وَالتُركُ في الإِسلامِ وَحدَهُمُ
شَرعٌ تَنَزَّلَ مِن رَبِّ السَماواتِ
وَاليَومَ في غُربَةٍ صاروا وَتَفَرُّقَةٍ
يا لِلغَرابَةِ مِن هَذي المُصيباتِ
أَخلَصتُ لِلَّهِ في حُبّي لِجامِعَةِ ال
ـإِسلامِ وَاللَّهِ في ماضٍ وَفي آتِ
أَخلَصتُ في الحُبّ وَالأَقدارُ شاهِدَةٌ
وَلَم تَشُبهُ هَوى نَفسٍ وَشَهواتِ
وَقُمتُ أَسعى وَأَيمُ اللَّهِ مُجتَهِداً
أُريدُ إِصلاحَ ذاتِ البَينِ بِالذاتِ
كَم ذا أُنَمِّقُ في الإِصلاحِ مِن خُطَبٍ
كَم ذا أُنَمِّقُ أَشعاري وَأَبياتِ
وَكَم كَتَبتُ مَقالاتٍ مُدَبَّجَةٍ
نَشَرتُها كُلَّ نَشرٍ في الخَليقاتِ
وَلَم أَجِد أُذُناً في الحَقِّ واعِيَةً
كَأَنَّني في بِلادٍ أَجنَبِيّاتِ
فَكِدتُ مِن حَسرَتي أَقضي وَمِن أَلَمي
أَشكو إِلى اللَّهِ آلامي وَحَسراتي
وَيا إِمامَ الهُدى سَل خالِقي كَرَماً
يُحيي مَواتي وَيُحيي جَمعَ أَمواتِ
عَلَّ الرِسالَةَ تَلقى حَظَّها بِهِمُ
إِذا اِهتَدَوا بِهُدى رَبِّ البَرِيّاتِ
وَاللَّهُ يُظهِرُ هَذا الدِّينَ ثانيَةً
عَلى الكِتابَينِ إِنجيلٍ وَتَوراةِ
أَلَيسَ هَديُكَ خَيرَ الهَدي أَجمَعُهُ
يا سَيِّدَ الرُسُلِ يا خَتمَ النُبُوّاتِ
صَلّى عَلَيكَ إِلهُ العَرشِ ما طَلَعَت
شَمسٌ وَما لاحَ نَجمٌ في الدُجُنّاتِ
وَالآلِ وَالصَحبِ أَقمَارِ الهُدى أَبَداً
وَالكُلُّ مَظهَرُ أَسرارِ العِناياتِ
قصائد مدح البسيط حرف ت