العودة للتصفح

وخط الشيب لحيتك أ

طانيوس عبده
وخط الشيب لحيتك
أين ضيعت همتك
كنت كالرمح فالتوى
كنت كالسرّ فانهتك
ذهبت دولة الصبى
رحم الله دولتك
يزأر الرعد كاليو
ث ويستنزل الديم
وتغطي الثلوج من
بعده عاليَ القمم
ثم يخضر عشبها
وفم الدهر يبتسم
وإذا ما أتى الربيع
أتى بعده المصيف
ثم عادوا وأقبلوا
تالداً بعده طريف
هكذا الدهر مثبتٌ
كل ما كان قد محا
سكر اليومَ ساعة
ثم من بعدها صحا
دائرٌ في خلا الوجود
كما دارت الرحى
غير أنّا على النقيض
فما فاتَ لا يعود
نحن نمشي إِلى الفناءِ
ويمشي إِلى الخلود
فإذا جاءَنا الخريف
فمااخضرَّ بعدُ عود
إنما العيش في الشبا
ب فإن رسمه عفا
أصبح المرءُ بعدهُ
مثل طرف إذا غفا
كسراج أنرته
فرغ الزيت فانطفا
وخط الشيب لحيتك
أين ضيعت همتك
كنت كالرمح فالتوى
كنت كالسرّ فانهتك
ذهبت دولة الصبى
رحم الله دولتك
قصائد رثاء الخفيف حرف ك