العودة للتصفح

هوامش آخر العام

عبد السلام مصباح
إلى
استمراري الجميل
رائد و غادة
1
وَحْدِي
أَجْلِسُ وَحْدِي،
فِي آخِرِ يَوْمٍ
أَجْلِسُ وَحْدِي.
خَرَجُوا...
ٍتَرَكُونِي فِي الْغُرْفَةِ وَحْدي،
تَرَكُونْي وَحْدِي...
وَحْدِي
لَيْسَ سِوى الصًّمْتِ السَّائِبِ
يَمْرَحُ حَوْلِي،
يَتَغَلْغَلُ فِي نَفْسِي،
بَيْنَ شَرَايِينِ الْبَيْتِ
وَفِي أَلْبِسَةِ الُّلعَبِ
لَيْسَ سِوى الْحُزْنِ النَّابِتِ
مِنْ شَرْنَقَةِ الْقُبُلاَتِ
الرَّقَصَاتِ
عَلَى صَدْرِي يَزْحَفُ
يَرْكُضَ
صَوْبَ تَفَصِيلِ الْحَرْفِ الْمُلْتَهِبِ
وَالْكَلِمَاتِ الشَّرِسَه
وَيُسَافِرُ فِي دَاخِلِهَا
أَشْتَاتا
كَوْكَبَةً
وَجُنُونا.
2
وَحْدِي
أَجْلِسُ وَحْدِي،
وَفُتَاتُ الْخُبْزِ
بَقَايَا الشَّايِ الأَخْضَرِ
حَوْلِي
وَقَصَائِدُ لُورْكَا
نِيرُودَا
أَلْبِيرْتِي
وَالْمُتَنَبِّي...
أَفْرَاسٌ تَتَسَابَقُ
فِي نَبَضَاتِي
تلْقُحُ شَمْسَ الْقُبُلاَتِ
وَزَهْرَ الْبَسَمَاتِ
لِيُورِقَ
يُزْهِرَ
يُثْمِرَ...
فِي زَمَنِ الصَّمْتِ الْعَرَبِيِّ
وَفِي زَمَنِ الْعُهْرِ
وَفِي قَوْسِ الْخُبْزِ الأَسْمَرِ
وَالْحُلمِ الْمُتَوَهِّج
وَالْحَرْفِ.
3
وَحْدِي
فِي آخِرِ يَوْمٍ
أَجْلِسُ وَحْدِي.
أَقْرَاُ فِي الْمَخْطُوطَاتِ الصَّفْرَاءِ
وَفِي الْمَنْشُورَاتِ الْحَمْرَاء...
عَنِ الْوَهْمِ الْمُوغِلِ بَيْنَ الْمَاءَيْنِ
وَعَنْ أَلْوَانِ الْكَذِبِ،
أَقْرَأٌ فِي ًُصُحُفِ الْخُذْلاَنِ
وَفِي كُتُبِ الإِجْهَاضِ
وَفي أَوْرَاقِ الْخِصْيِ
عَنِ الْجَلَسَاتِ الْمُغْلَقَةِ
عَنْ تَارِيخِ/
لَيَالِي الزَّحْفِ الْعَرَبِي.
أَقْرَأٌ فِي ذَاكِرَةِ التَّارِيخِ الشَّرِسَة
فِي خَارِطَةِ الأَزْمِنَةِ الْحُبْلَى
عَنْ أَسْمَاءِ الشُّهُبِ.
أَقْرَاُ فِي الصَّفَحَاتِ النَّاصِعَةِ النَّكِرَة
عَنْ "فَتِيَةِ الْغَضَبِ"...
أَقْرَأُ فِي غَيْرِ الْمَجَلاَّتِ
وَفِي غَيْرِ الشَّاشَةِ
عَنِ عِشْقِ الْفُقَرَاءِ
وَعَنِ أَطْفَالِ الْعُجَبِ.
أَقْرَأُ قي الْوَجْهِ الْمَنذُور
يُشَاهِدُ فِي الْمِرْآةِ
فَرَاشَاتٍ
وَعَنَاقِيدَ
وَغَيْما أَخْضَرَ.
أَقْرأُ عَنْ فَتِحَةِ الْحُبِّ
وَفَتِحَةِ الطُّوفَانِ
وَفَتِحَةَ الْغَضَبِ...
أَقْرَأُن
وَحْدِي أَقْرَأُ.
4
وَحْدِي
فِي آخِرِ يَوْمٍ
أَجْلِسُ وَحْدِي.
خَرَجُوا
لَمْ يَبْقَ مَعِي
غَيْر هَذَا الْحَرْف الْمُوجِعِ
وَالطَّالِعِ
فَاكِهَةً لِلْحُلْمِ
وَفَتِحَةً لِلضَّوْءِ.ِ
قصائد عامه