العودة للتصفح

من ورق الورد ومن عطره

عمر تقي الدين الرافعي
من وَرَقِ الوَردِ وَمِن عِطرِهِ
تَحِيَّةُ الشاعِرِ في شِعرِهِ
وَمِن زُهورِ الرَوضِ مَنثورَةً
هَدِيَّةُ الناثِرِ في نَثرِهِ
بِالرُوحِ وَالرَيحانِ أُهديهِما
ذِكرى لِمَن قَد طِبتُ في ذِكرِهِ
لا غَروَ إِن طارَ فُؤادي لَهُ
لِطيبَةِ الغَرّاءِ مِن صَدرِهِ
يَحمَدُ مِنها الوِردَ في وِردِهِ
يَشكُرُ مِنها الصَدرَ في صَدرِهِ
يَقتَبِسُ الأَنوارَ مِن نورِها
تَزيدُهُ نوراً عَلى نورِهِ
ذا مَهبِطُ الوَحيِ وَذا موطِنُ الـ
ـرَحمَةِ مِمَّن خَصَّ في بِرِّهِ
أَعطاهُ ما شاءَ مَنِ اختارَهُ
مُحَمَّداً يُحمَدُ في أَمرِهِ
طَلقُ المُحَيّا حُسنُهُ دائِمٌ
ما مِثلُهُ في الكَونِ في بَشرِهِ
يا سَيِّدَ الساداتِ أَهلِ العُلى
اُنظُر لِعَبدٍ حارَ في فِكرِهِ
بَينا هُمومُ المَرءِ في مَوضِعٍ
قَد أَصبَحَت في مَوضِعٍ غَيرِهِ
يَشكو اِضطِرابَ العَيشِ واحَسرَتي
مِن حُلوِهِ يَشكو وَمِن مُرِّهِ
وَالفَقرُ شَينٌ بَينَ كُلِّ الوَرى
فَكُن لَهُ مَولايَ في فَقرِهِ
صَلّى عَلَيكَ اللَهُ ما قُمتُ في
بابِكَ أَرجو النَصرَ مِن نَصرِهِ
وَالآلِ وَالأَصحابِ ما هِمتُ في
ذِكراكَ يا مَولايَ أَو ذِكرِهِ
قصائد مدح السريع حرف ر