العودة للتصفح

مرض العاشقين داء عضال

عمر تقي الدين الرافعي
مَرَضُ العاشِقينَ داءٌ عُضالُ
دونَهُ المَوتُ وَالشِفاءُ مُحالُ
كَيفَ يُرجى الشَفا بِغَيرِ دَواءٍ
وَالدَواءِ الشافي غَداً لا يُنالُ
كَيفَ يُرجى الشَفا لِمَمنوعِ وَصلٍ
وَسِواهُ لَهُ يُباحُ الوِصالُ
كَيفَ يُرجى الشَفا لِمِثلي ضَعيفٍ
وَعَلى ضَعهِ الأَحِبّةُ صالوا
كَشفوا عَن جِمالِهِم فَعَشقنا
هُم بِحَقٍّ وَقَد تَجَلّى الجَمالُ
ثُمَّ أَرخوا سُجوفَهُم فَحُجِبنا
عَنهُمُ وَالسُجوفُ لَمّا تُزالُ
لَيتَ شِعري هَل كانَ هذا الذَنبَ
أَم دَلالاً فَقَد يَحِقُّ الدَلالُ
قَد خَبَرتُ الهوى فَصِرتُ إِماماً
فيهِ أَهلُ الهوى عَلَيَّ عِيالُ
أَينَ لا أَينَ طَيبةٌ وَقُباها
عَزّ مِنها الوِصالُ طالَ المُطالُ
أَينَ وادي العَقيقِ وَالرَكبُ فيهِ
أَينَ عُربٌ حَطّوا لَدَيهِ وَشالوا
طابَ حَديُ الجِمالِ مِنهُم لِسَمعي
أَينَ تِلكَ الحُداةُ أَينَ الجِمالُ
طارَتِ العِيسُ بِالحُداةِ كَطَيرٍ
في فَلاةٍ وَلِلطُيورِ زَجالُ
آهٍ مَن لِلضَعيفِ مِثلي تَخَلّى الر
ركبُ عَنهُ فَأَينَ أَينَ الرِجالُ
أَينَ لا أَينَ لُبُّ ذي اللُبِّ مِنّا
لَو عَقلنا الهَوى لَحُلَّ العِقالُ
وَاِلتَحَقنا بِالرَكبِ وَالرَكبُ طَيرٌ
خَفَّ كَالرُوحِ وَالجُسومُ ثِقالُ
وَشَهِدنا عَطفَ الحَبيبِ عَلَينا
كُلُّ عَطفٍ وَحالَتِ الأَحوالُ
غَيرَ أَنّي هُنا أَسيرُ ذُنوبٍ
أَثقَلَتني القُيودُ وَالأَغلالُ
يا حَبيباً عَشِقتُ مِنهُ جَمالاً
وَلَهُ الحُسنُ مُفرَداً وَالكَمالُ
لَستُ أَنسى رَفعَ الحِجابِ قَبولاً
إِذ تَجَلَّيتَ ما عَلَيكَ سِدالُ
وَصَلاةُ المَولى عَلَيكَ تَعُمُّ الـ
ـآلَ وَالصَحبَ نِعمَ صَحبٌ وَآلُ
وَعَلى كُلّ مَن أَحَبَّ حَبيبَ الـ
ـلَهِ وَالحُبُّ شَأنُهُ الإِجلالُ
قصائد مدح الخفيف حرف ل