العودة للتصفح

قضي الأمر وانتهى كل أمر

عمر تقي الدين الرافعي
قُضِيَ الأَمرُ وَانتهى كُلُّ أَمرِ
فَاِحمَدِ اللَهَ كُلَّ حَمدٍ وَشُكرِ
نُصرَةُ الحَقِّ لِلصُدورِ شِفَاءٌ
وَبِها اللَهُ قَد شَفَى اليَومَ صَدرِي
أَبدلَ اللَهُ يَأسَنا بِرَجاءٍ
أَبدلَ اللَهُ عُسرَنا بِاليُسرِ
ما تَرى البَشرَ وَالبَشائِرَ تُجلَى
إِذ تَجلَّى بِها البَشيرُ بِبُشرِ
وَتَمَثَّلتُ بِانكِسَارٍ لَدَيهِ
ناظِرًا ما يَكونُ مِن جَبرِ كَسرِي
رَمَزَت لي الأَقدارُ لِلخَيرِ رَمزًا
حَبَّذا الخَيرُ جاءَ لَيلَةَ قَدرِ
يا نَبِيَّ الهُدى وَأَشرَفَ خَلقِ الـ
ـلهِ يا مُرتَجىً بِحَشرٍ وَنَشرِ
يا رَؤوفًا بِالمُؤمِنينَ رَحيمًا
وَشَفيعَ الوَرى بِذَنبٍ وَوِزرِ
وَغِياثًا لِمَن أَتى مُستَغيثًا
وَمُجِيرًا وَجَابرًا كُلَّ كَسرِ
جُد بِقُربي فَالبُعدُ أَحرَقَ قَلبِي
أَيُّ قَلبٍ يَقوَى عَلى حَرِّ جَمرِ
كُلُّ عامٍ أَنوي المَسيرَ وَإِنِّي
لَضَعيفٌ مِثلي يَقومُ بِسَيرِ
قَد بَلَغتُ السَبعِينَ عامًا وَأَخشى
تَنقَضي بِالنَوى بَقِيَّةُ عُمرِي
طَرَحَتني الأَقدارُ مُلقىً بِبَيتِي
كَمَتاعٍ لِأَهلِ بَيتي وَقِدرِ
لَيسَ لي حِيلَةٌ وَحولٌ وَطَولٌ
أَيُّ صَبرٍ فِي الناسِ يَبلُغُ صَبرِي
لا تَدَعنِي فِي حَسرَةٍ وَاكْتِئابٍ
مِن زَمانٍ أَخنَى عَلى كُلِّ حُرِّ
لا تَدَعنِي وَالدِّينُ أَضحى غَريبًا
بَينَ قَومٍ ضَلّوا السَبيلَ بِقَفرِ
هذِهِ غَيرَةُ النَبِيِّ عَلى الآ
لِ وَهذَا شَأنُ الغَيورِ الأَبَرِّ
شَكَرَ اللَهُ فَضلَهُ فِي البَرايا
إِذ بَرَاهُ لِكُلِّ حَمدٍ وَشُكرِ
وَسَلامٌ عَلَيكَ وَالآلِ وَالصَّحـ
ـبِ نُجومِ الهُدى النُّجومِ الزُهرِ
ما نَظَمتُ القَريضَ فِي مَديحِ طَه
وَعَلَيهِ وَقَفتُ شِعرِي وَنَثرِي
قصائد مدح الخفيف حرف ر