العودة للتصفح

عطارنا واسمه فلان

محمد عثمان جلال
عطّارنا وَاسمه فُلان
قَد خانَهُ الدَهرُ وَالزَمان
سافر مِن دارِهِ بجحش
وَاِسم ذا الجَحش مرزبان
وَاتَخذ الكَلب حينَ وَلّى
وَالكَلب هَذا اسمه أَمان
فَحَصَلوا غابة فَحَطوا
لِراحة زانَها المَكانُ
وَنامَ مَولى الجَميع لَمّا
رَأى مروجاً بِها الأَمان
أَما الحِمار اِعتَراه جوع
وَحوله الندُّ وَاللبان
فَصارَ يَرعى وَما تَواني
وَآن مِن حَظه الأَوان
قالَ لَهُ الكَلب يا حَبيبي
العَيش في الخرج وَالدهان
أرقد عَلى الجَنب مِنكَ حَتّى
آكل فالجوع لي هَوان
فَاطَّرح القَول ثُمَ وَلّى
وَلَم يُطاوعه مرزبان
وَلَم يَدُم أَن أَتاه ذئبٌ
لَهُ للعس الدما لِسانُ
فَقالَ لِلكَلب قُم إِلَيهِ
فَإِنَّني مَعك لا أهان
قالَ لَهُ الكَلب كَيفَ هَذا
لا فاتَك الضَرب وَالطعان
حَرَمتَني الأَكل في نَهاري
وَالجوع لا شَك ترجمان
ذُق غصة المَوت وَاِمضِ عَنّي
فَالمَوت أَولى بِهِ الجَبان
وَاغتاله الذئب وَهوَ يَجري
وَلَم يُدافع عَنهُ أَمان
وَهَكذا في الأُصول قالوا
كَما يدين الفَتى يدان
قصائد حكمة المنسرح حرف ن